يعيش سكان عدد من أحياء درب السلطان حالة من القلق والترقب، بعد تداول معطيات حول شروع السلطات في تنفيذ مشروع جديد للمكتب الوطني للسكك الحديدية، يهم ضم أراضٍ ومنازل لإقامة بنية تحتية للنقل.
وأبدى العديد من السكان مخاوفهم من الترحيل دون إيجاد بدائل سكنية حقيقية، معبرين عن رفضهم للانتقال نحو الكراء أو اللجوء إلى القروض البنكية، معتبرين أن ذلك يهدد استقرارهم الاجتماعي.
وأكدت الأسر المتضررة أنها لا تعارض المشاريع ذات المصلحة العامة، التي من شأنها تحسين التنقل داخل الدار البيضاء الكبرى، لكنها تشدد في المقابل على ضرورة تعويضهم بمبالغ عادلة تتناسب مع القيمة العقارية للمنازل والأراضي المضمومة.
وأوضح المتضررون أن المقترح الحالي، الذي يحدد التعويض في حدود 5 آلاف درهم للمتر المربع، لا يوازي الارتفاع المهول لأسعار العقار والإيجار بالعاصمة الاقتصادية، مما يجعل من الصعب الحصول على سكن بديل يحفظ لهم أبسط شروط العيش الكريم.
السكان جددوا نداءهم إلى السلطات من أجل مراجعة مقترحات التعويض وإيجاد حلول عملية تحفظ حقهم في الاستقرار، بما يضمن التوازن بين إنجاز المشروع الوطني ومصالح المواطنين الذين عاشوا في هذه البيوت لعقود طويلة.

