عاد ملف “الموظفين الأشباح” ليشغل واجهة النقاش العمومي بمدينة الدار البيضاء، وسط تحركات جديدة لرئاسة المجلس الجماعي بقيادة نبيلة الرميلي، قصد وضع حد لظاهرة طالما أثقلت مالية الجماعة وأثرت على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
المعطيات المتوفرة تفيد أن المرحلة المقبلة ستعرف تفعيل آليات مراقبة صارمة للحضور والانضباط الوظيفي داخل مختلف المقاطعات الست عشرة للعاصمة الاقتصادية، استجابة لمطالب متزايدة من منتخبين وفاعلين محليين نبهوا إلى خطورة استمرار غياب موظفين عن مكاتبهم رغم استفادتهم من الأجور والامتيازات.
وكشفت مصادر مطلعة أن المجلس يستعد لاعتماد نظام “البوانطاج الإلكتروني” ابتداءً من شتنبر 2025، لتسجيل الحضور بشكل آلي يقطع الطريق أمام أي تلاعب. كما تم التأكيد على اعتماد نموذج موحد لكشوفات الحضور والغياب، مع إلزامية توقيع جميع الموظفين والأعوان بشكل يومي.
وشددت المصادر ذاتها على أن أي إخلال بهذا الالتزام سيواجه بالإجراءات التأديبية المنصوص عليها في الفصل 41 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية، من التنبيهات إلى الاقتطاعات من الأجور.
وبينما ينتظر المواطنون تفعيل هذه الخطوات الصارمة، يأملون أن تضع حداً لمعضلة استنزفت ميزانية الجماعة لسنوات، وأضعفت مردودية المرافق العمومية في قطاعات حيوية.

