شهد محيط مقر ولاية جهة الدار البيضاء سطات، اليوم الاثنين، وقفة احتجاجية جديدة نظمها عشرات من ملاك الأراضي السلالية بمنطقة المجاطية، للتنديد بتأخر صرف مستحقاتهم المالية المرتبطة بعملية تفويت مساحات واسعة من أراضيهم لفائدة جماعة الدار البيضاء، بغرض إنشاء المطرح العمومي الجديد للمدينة.
وتُعد هذه الوقفة الرابعة من نوعها خلال الأشهر الأخيرة، في سياق تصعيدي يعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه الملاك السلاليون، بعد مرور أكثر من سنتين على عملية التفويت دون حصولهم على التعويضات المستحقة.
وأكد المحتجون في تصريحاتهم أن جميع قنوات الحوار مع المجلس الجماعي قد استُنفدت دون نتائج ملموسة، محمّلين العمدة نبيلة الرميلي كامل المسؤولية عن تعثر الملف واستمرار معاناتهم.
ويرتبط أصل النزاع بتفويت ما يقارب 264 هكتاراً من الأراضي السلالية الواقعة في منطقة المجاطية، والتي خُصصت لإقامة مشروع مصنع للطاقة، ورغم أهمية المشروع للمدينة، فإن غياب التسوية المالية للمتضررين أصبح مصدراً للتوتر.
المحتجون رفضوا المقترح الذي طرحه المجلس الجماعي والقائم على اعتماد صيغة “التشطير”، أي صرف التعويضات على مراحل، معتبرين أنه “عرض غير منصف” ولا يرقى إلى مستوى حقوقهم والتزامات المجلس السابقة.
وشددوا على أن صبرهم بدأ ينفد، محذرين من لجوئهم إلى أشكال احتجاجية أكثر حدة إذا استمر التماطل، في وقت يواصل فيه المجلس الجماعي، وفق تعبيرهم، سياسة “الآذان الصماء” رغم موافقة وزارة الداخلية على تخصيص مبالغ مالية للتعويض.
وبينما يستمر التصعيد، يبقى الملف مفتوحاً على مزيد من التوتر بين المتضررين والمجلس الجماعي للدار البيضاء، في انتظار حسم مسألة التعويضات العالقة التي تحولت إلى مصدر جدل مستمر منذ أكثر من سنتين.

