أكدت معطيات الحسابات الجهوية لسنة 2023، الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط اليوم الثلاثاء 2 شتنبر 2025، أن جهة الدار البيضاء-سطات واصلت ترسيخ مكانتها كأول قوة اقتصادية بالمملكة، حيث استحوذت على 32,2% من الناتج الداخلي الإجمالي الوطني، أي ما يعادل ثلث الثروة الوطنية.
ويعزى هذا التفوق، وفق المندوبية، إلى توفر الجهة على بنية تحتية استراتيجية عززت ديناميتها الصناعية والتجارية والخدماتية، ما جعلها تستقطب أهم الاستثمارات الوطنية والدولية.
وإلى جانب جهة الدار البيضاء-سطات، جاءت جهة الرباط-سلا-القنيطرة في المرتبة الثانية بنسبة مساهمة بلغت 15,7% من الناتج الداخلي الإجمالي، متبوعة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة بنسبة 10,6%.
وبذلك، فإن الجهات الثلاث الكبرى أسهمت مجتمعة بنسبة 58,5% في إنتاج الثروة الوطنية.
في المقابل، ساهمت خمس جهات بـ 33,8% من الناتج الداخلي الإجمالي، ويتعلق الأمر بكل من:
-
مراكش-آسفي (8,5%)
-
فاس-مكناس (8,4%)
-
سوس-ماسة (6,6%)
-
بني ملال-خنيفرة (5,4%)
-
الجهة الشرقية (5%)
أما جهة درعة-تافيلالت إلى جانب الجهات الجنوبية الثلاث (كلميم-واد نون، العيون-الساقية الحمراء، الداخلة-وادي الذهب)، فقد اقتصرت مساهمتها في الناتج الداخلي الإجمالي الوطني على 7,6% فقط.
تكرس هذه الأرقام واقع التفاوتات الجهوية في خلق الثروة، حيث تستحوذ ثلاث جهات فقط على أكثر من نصف الناتج الداخلي الوطني، ما يطرح تحديات متجددة حول توزيع الاستثمارات وتعزيز العدالة المجالية.

