لا يزال سكان عدة أحياء شعبية في الدار البيضاء يعبرون عن استيائهم من تنامي ظاهرة الباعة المتجولين، التي ازدادت بشكل ملحوظ مع حلول فصل الصيف الحالي.
ووفق المعطيات المحلية، فإن شوارع وأزقة أحياء سيدي مومن، سيدي البرنوصي، مولاي رشيد، لالة مريم، الحي الحسني، الحي المحمدي وغيرها، تعرف انتشاراً مضاعفاً للعربات المجرورة والباعة المتجولين خلال الأسابيع الأخيرة، مستفيدين من الحركة التجارية النشطة التي تشهدها المدينة في هذا الموسم.
غير أن هذا الانتشار المتزايد، بحسب الساكنة، خلق فوضى مرورية خانقة، حيث تُحتل الأرصفة والشوارع بشكل عشوائي، مما يعيق مرور السيارات والمشاة على حد سواء. كما ارتفعت أصوات تطالب السلطات المعنية بـ”تنظيم عملية التوقف” وإيجاد حلول وسطية تراعي حقوق الباعة من جهة، وتضمن انسيابية المرور وجودة العيش داخل الأحياء من جهة أخرى.
ويُجمع العديد من المراقبين على أن القضية تحتاج إلى مقاربة متوازنة، تجمع بين حق هؤلاء الباعة في كسب قوت يومهم، وحاجة الساكنة إلى نظام حضري منظم بعيداً عن الفوضى والعشوائية التي تؤثر على صورة العاصمة الاقتصادية.

