منذ تعيينه قائداً جهوياً للدرك الملكي بجهة الدار البيضاء–سطات، برز اسم الكولونيل ماجور عبد الكريم زريوح كأحد المسؤولين الأمنيين الذين اختاروا الميدان فضاءً لتأكيد حضورهم، عبر تدخلات نوعية أعادت الطمأنينة إلى مناطق طالها الانفلات والفوضى.
فبعد أيام قليلة فقط من تسلمه لمهامه، أشرف المسؤول الجديد شخصياً على عملية كبرى بمنطقة زناتة ضواحي المحمدية، تمثلت في تفكيك مخيمات المهاجرين غير النظاميين، التي كانت تشكل بؤرة توتر أمني ومصدراً لهواجس متكررة لدى الساكنة. العملية التي تمت باحترافية عالية، راعت المعايير القانونية والإنسانية، لتشكل نموذجاً في التعامل مع الملفات الحساسة.
كما امتدت بصمة الكولونيل ماجور إلى ضواحي عين حرودة، التي كانت لسنوات مسرحاً للجريمة وموطناً لشبكات ترويج المخدرات وفرض “شرع اليد”. التدخلات الأمنية الدقيقة، التي تمت تحت إشرافه المباشر، أطاحت بعدد من المنحرفين وبارونات الممنوعات، منهية حالة الفوضى التي أرهقت الساكنة.
ووفق مقربين منه، يعتمد زريوح على أسلوب قيادي ميداني، يقوم على النزول إلى قلب الأحداث وعدم الاكتفاء بالتوجيه من المكاتب. حضوره الشخصي في مختلف العمليات عزز ثقة المواطنين في مؤسسة الدرك، ورسخ صورة رجل سلطة يتقاسم الصعاب مع فريق عمله في سبيل الهدف الأسمى: الأمن والاستقرار.

