تشهد شوارع الدار البيضاء في الآونة الأخيرة انتشارًا متزايدًا لخدمة النقل بالدراجات النارية، المعروفة محليًا بـ”موتو-تاكسي”، التي أصبحت خيارًا جذابًا للعديد من المواطنين الباحثين عن السرعة والتكلفة المنخفضة في التنقل.
هذا النشاط، الذي كان في السابق مقتصرًا على نقل فئات مهنية معينة مثل العمال والباعة والصيادين، تحول اليوم إلى وسيلة يومية تغزو الشوارع الرئيسية للمدينة. ومن أبرز المنصات التي ساهمت في انتشار الظاهرة تطبيق InDrive، حيث يعتمد عدد كبير من السائقين على هذه الخدمة كمصدر رزق ثابت، يحققون من خلاله عشرات الرحلات بشكل يومي.
غير أن هذا الانتشار الواسع يطرح إشكالات حقيقية، إذ إن النشاط ما يزال خارج أي إطار قانوني، مما يجعل جوانب السلامة والأمن في وضع هش. فقد أظهرت تجارب ميدانية أن بعض السائقين لا يتقيدون بإشارات المرور، ويمارسون سياقة متهورة، إضافة إلى تسجيل حالات ركوب من دون خوذة، ما يرفع من مخاطر الحوادث.
ورغم هذه المخاطر، يواصل العديد من المواطنين تفضيل “الموتو-تاكسي” على سيارات الأجرة التقليدية، نظرًا لسرعته، وكلفته المنخفضة، وقدرته على تجاوز الازدحام الذي تعرفه العاصمة الاقتصادية.
كما يمثل هذا النشاط بالنسبة لفئات اجتماعية عديدة فرصة اقتصادية مهمة، إذ انتقل من مجرد عمل موسمي للطلبة إلى مورد رزق دائم لعدد من السائقين المحترفين. ومع تزايد الطلب، يظل السؤال المطروح: إلى متى سيستمر التسامح مع نشاط غير مقنن، بات جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية في المدينة؟

