انعقد يوم الخميس 9 أكتوبر 2025 بمقر التمثيلية الجهوية للوزارة في الدار البيضاء، المؤتمر الجهوي للجامعة الوطنية لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بجهة الدار البيضاء–سطات، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تحت شعار:
“التزام ومسؤولية للدفاع عن كرامة الموظف وتحصين المكتسبات الاجتماعية”.
المؤتمر، الذي حضره عدد من المناضلين والموظفين والفعاليات النقابية، شكّل محطة تنظيمية مهمة لتجديد هياكل الجامعة الجهوية وتقييم واقع القطاع. وقد ركزت المداخلات الافتتاحية على ضرورة الدفاع عن الحقوق المشروعة للموظفين، وترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص داخل الإدارة العمومية، إلى جانب الدعوة إلى تعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وخلال أشغال المؤتمر، قدم المشاركون تشخيصًا دقيقًا للوضع داخل الإدارة الجهوية، معبرين عن رفضهم لعدد من الممارسات التي “تمس بكرامة الموظف وتتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان”. وفي هذا السياق، استنكر المؤتمر بشدة تثبيت كاميرات مراقبة في أماكن حساسة مخصصة للسيدات داخل المرافق الصحية، واعتبر ذلك خرقًا صارخًا لالقانون رقم 09-08 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية والدستور المغربي.
كما أعرب المؤتمرون عن استغرابهم من الانتشار الواسع لكاميرات المراقبة في الممرات وقاعات الاجتماعات دون أي مسطرة قانونية أو ترخيص من اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، مطالبين بإزالتها فورًا.
البيان الختامي للمؤتمر أشار أيضًا إلى القلق بشأن التغييرات التي مست البناية التاريخية التي تستغلها الإدارة الجهوية، معتبرا إياها مخالفة للقوانين التي تفرضها الوزارة ذاتها في مجال حماية الموروث المعماري.
وعلى مستوى المطالب، دعا المؤتمر إلى:
-
إزالة الكاميرات المنتهِكة للخصوصية؛
-
وقف “التوزيع المفرط للاستفسارات” ضد الموظفين؛
-
صرف التعويضات المستحقة المرتبطة بمناصب المسؤولية والمهام الميدانية؛
-
سد الخصاص في الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية؛
-
وضع منظومة واضحة للمسار المهني وتفعيل برامج التكوين المستمر.
كما طالبت النقابة بتفعيل اتفاقيات سكن الموظفين بجهة الدار البيضاء–سطات، وتخصيص منتوج سكني خاص بثمن الكلفة، إلى جانب دعم إنشاء التعاونيات السكنية وتسريع تفعيل مؤسسة الأعمال الاجتماعية وتعزيز مواردها المالية والبشرية.
وفي ختام المؤتمر، تم انتخاب مكتب جهوي جديد يضم كفاءات مهنية ونقابية معروفة، جدد التزامه بالدفاع عن كرامة الموظف وتعزيز العدالة الإدارية والاجتماعية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب “نَفَسًا نضاليًا جديدًا” لمواصلة الإصلاح والارتقاء بأداء الإدارة العمومية.

