شهدت العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء خلال الأشهر الأخيرة طفرة عمرانية لافتة، تجلت في إعادة تأهيل وتحديث عدد من شوارعها الرئيسية، في إطار رؤية تهدف إلى تحسين جودة الحياة الحضرية، وتسهيل حركة السير، وإضفاء جمالية عصرية على المدينة التي تُعد واجهة المغرب الاقتصادية
اكتسى شارع الزرقطوني حلة جديدة عقب أشغال واسعة شملت توسيع الطريق، تجديد الأرصفة، تحسين الإنارة العمومية، وتزيين الفضاءات الخضراء. كما تم إحداث ممرات خاصة للراجلين والدراجات وإضافة مواقف جديدة للسيارات.
بلغت تكلفة المشروع أكثر من 111 مليون درهم، ما جعله واحداً من أكبر مشاريع التأهيل الحضري في المدينة.
وقد لقيت هذه الأشغال استحسان جزء من الساكنة، فيما رأى آخرون أن “التغيير لم يكن كبيراً” رغم حجم الاستثمار.
استعاد شارع مولاي عبد الله، المعروف بـ“البرانس”، جزءاً من بريقه بعد عملية تهيئة شاملة شملت إعادة تبليط الأرضية برخام حديث، وتركيب إنارة فنية جديدة وكاميرات مراقبة، إلى جانب ممرات مخصصة للدراجات.
وبتكلفة وصلت إلى 2.4 مليار سنتيم، يسعى المشروع إلى إعادة الروح إلى أحد أكثر الشوارع رمزية في المدينة، والذي كان في الماضي وجهة رئيسية للسياح والسكان المحليين.
على طول 800 متر، عرف شارع فاس تهيئة شاملة تضمنت إعادة تزفيت الطريق وتجديد الأرصفة وشبكة الصرف الصحي، إلى جانب إنارة حديثة بتقنية LED الموفرة للطاقة.
وتكلف المشروع 20 مليون درهم، وهو جزء من مخطط يروم تحسين الربط بين المقاطعات وتعزيز البعد البيئي في مشاريع البنية التحتية الحضرية.
بدوره، شهد شارع إدريس السلاوي عملية إعادة تأهيل شاملة، شملت تحديث إشارات المرور، توسيع ممرات الراجلين، وتثبيت تجهيزات حضرية جديدة. كما تم تحسين الأرصفة والفضاءات الخضراء المحيطة، في خطوة تهدف إلى جعل الشارع فضاءً حضرياً مريحاً وآمناً، وليس مجرد محور مروري.
ومن المرتقب أن يساهم المشروع في تخفيف الازدحام المروري وتحسين انسيابية التنقل في منطقة تُعد من أكثر المناطق التجارية نشاطاً.
بهذه المشاريع، ترسخ الدار البيضاء موقعها كمدينة تسعى إلى التحديث المتواصل، مع الحفاظ على رمزيتها التاريخية كمركز اقتصادي وثقافي للمغرب.

