باشرت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن الحي الحسني في الدار البيضاء، يوم الأربعاء الماضي، تحقيقًا قضائيًا تحت إشراف النيابة العامة، مع بائع أعشاب يُعرف بلقب “العشاب الصحراوي”، للاشتباه في تورطه في أعمال الشعوذة والنصب على المواطنين.
وحسب مصادر أمنية، فإن الموقوف استغل نشاطه في بيع الأعشاب الطبية كغطاء لممارسات مشبوهة تتعلق بالشعوذة والسحر، حيث كان يوهم زبناءه، من نساء ورجال، بقدرته على علاج المس وتأخير الزواج وجلب الحبيب والتفريق بين الأزواج، مقابل مبالغ مالية متفاوتة.
تم كشف أنشطته أثناء حملة ميدانية للسلطات المحلية لمكافحة احتلال الملك العمومي، حيث تم حجز بضاعته والعثور بين أغراضه على أدوات سحر وشعوذة وصور شخصية ونسخ من بطائق تعريف وطنية وملابس داخلية، ما استدعى توقيفه على الفور وفتح بحث قضائي لتحديد طبيعة أنشطته ومصدر المحجوزات.
وتواصل المصالح الأمنية تحقيقاتها للكشف عن جميع المتورطين المحتملين في هذه الشبكة، فيما أكدت مصادر متطابقة أن الموقوف كان يستغل فوضى الباعة الجائلين لتحقيق مكاسب مالية عبر استغلال اعتقادات الناس في الخرافات.
القضية تثير من جديد ملف الشعوذة في المدن المغربية الكبرى، ودور السلطات في محاصرة هذه الظاهرة التي تتخذ من الطب الشعبي واجهة لأنشطة غير قانونية تمس بالأمن الاجتماعي.

