تشهد مدينة الدار البيضاء خلال الأسابيع الأخيرة حركية أمنية غير مسبوقة، مع انطلاق عمليات تثبيت مئات كاميرات المراقبة الحديثة في مختلف الشوارع والمحاور الرئيسية، في إطار مشروع وطني طموح يُشرف عليه المركز الرئيسي للقيادة والتنسيق بولاية أمن الدار البيضاء.
ويأتي هذا المشروع تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الأمن الحضري وتطوير منظومة المراقبة الذكية في كبرى المدن المغربية، بما يواكب التحول الرقمي الذي تعرفه مؤسسات الدولة في مجالات الحكامة الأمنية والتدبير الميداني.
وحسب مصادر أمنية مطلعة، فإن العملية جاءت عقب جولة ميدانية قادها والي جهة الدار البيضاء سطات محمد امهيدية، رفقة والي الأمن عبد الله الوردي، شملت عددًا من الأحياء والمناطق الحساسة بالعاصمة الاقتصادية، حيث تم تحديد النقاط الاستراتيجية المناسبة لتثبيت الكاميرات، بما يضمن تغطية شاملة ومحكمة لمختلف الفضاءات العمومية.
وتندرج هذه الخطوة في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى رفع فعالية التدخلات الأمنية، وتسهيل عمليات التتبع والمراقبة الرقمية في الزمن الحقيقي، بما يعزز الشعور بالأمان لدى المواطنين ويُسهم في الحد من الجريمة في المدينة الأكبر بالمملكة.

