كشفت معطيات حصرية حصلت عليها الجريدة عن تفجر فضيحة مالية داخل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة الدار البيضاء–سطات، إثر الاشتباه في تورط مسؤول بالقسم المالي والإداري في اختلاس مبالغ مالية عبر تحويلها إلى حسابه البنكي الشخصي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المشتبه فيه استغل موقعه الوظيفي للقيام بعمليات اقتطاع لمبالغ مالية من مستحقات شركات ومقاولات أنجزت مشاريع لفائدة مجلس الجهة، مستعملاً أساليب احتيالية دقيقة لتمرير هذه التحويلات دون إثارة الشبهات في البداية.
وتفجرت القضية عقب عملية تدقيق داخلية روتينية كشفت وجود تحويلات بنكية مشبوهة وغير مبررة، حيث تبين أن المسؤول المذكور قام بـ تعديل بيانات الشركات المستفيدة من الأداءات، بما مكّنه من تحويل جزء من المبالغ إلى حسابه الخاص.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فقد تم تقدير المبلغ المختلس في حدود 50 ألف درهم، بينما باشرت السلطات القضائية المختصة تحقيقًا شاملاً لتحديد ملابسات القضية والمسؤوليات الإدارية والمالية المرتبطة بها.
كما أكدت مصادر مقربة من رئاسة الجهة أن الوكالة الجهوية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وأن مدير الوكالة هو الآمر بالصرف والمسؤول المباشر عن تدبيرها المالي، نافية في الوقت ذاته أي دور لرئيس الجهة في عمليات الصرف أو التسيير المالي، خلافًا لما تم تداوله في بعض المنابر الإعلامية.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددًا على ضرورة تعزيز آليات المراقبة والحكامة داخل المؤسسات العمومية، من أجل ضمان الشفافية وحماية المال العام من أي تجاوزات أو اختلالات محتملة.

