تحوّل قصر المشور بمدينة الدار البيضاء خلال أيام الجمعة والسبت والأحد إلى منارة ثقافية نابضة بالحياة، بمناسبة انطلاق النسخة الأولى من فعالية “الدخول الأدبي 2025-2026”، التي نظمتها مجموعة “لوماتان” بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومجلس الجالية المغربية بالخارج.
الحدث، الذي استلهم رؤيته من تجارب دولية رائدة، شكّل محطة جديدة في المشهد الثقافي المغربي، وهدف إلى إحياء شغف القراءة وتعزيز مكانة الكتاب في زمن تتسارع فيه التحولات الرقمية.
وعلى مدى ثلاثة أيام، عاش رواد الفعالية أجواء فكرية غنية من خلال جلسات حوارية وورشات تكوينية ولقاءات جمعت بين كتّاب وناشرين ونقاد وأساتذة وقراء، فتحت آفاق النقاش حول الأدب المغربي وآفاق تطويره.
كما تميزت الدورة بانفتاحها على المؤسسات التعليمية، حيث شارك تلاميذ الإعداديات في قراءات بصوت عالٍ لمقتطفات من إصدارات الدخول الأدبي، في مبادرة تروم تقريب الناشئة من عالم الأدب وغرس حب القراءة منذ الصغر.
وفي كلمة خلال افتتاح الدورة، ألقتها غزلان دروس، مديرة الكتاب والخزانات والمحفوظات، نيابة عن وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أكدت أن الشباب يمثلون مستقبل الأدب المغربي وجمهوره الأساسي، مشددة على أهمية دعم الكتّاب الصاعدين والانفتاح على التنوع اللغوي والثقافي في الإبداع الوطني، سواء بالعربية أو الأمازيغية أو الفرنسية.
وأضافت دروس أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً لمبادرات كهذه، خاصة عندما تأتي من وسائل الإعلام الوطنية، معتبرة أن التعاون بين الفاعلين الثقافيين والإعلاميين يشكل رافعة حقيقية للنهوض بالكتاب والإنتاج الأدبي المغربي.

