تعيش العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء على وقع فوضى متزايدة تعرفها بعض المقاطعات، خاصة على مستوى أسواق المتلاشيات المنتشرة في عدد من الأحياء، والتي حولت مناطق سكنية بكاملها إلى نقاط سوداء تشوه صورة المدينة وتثقل كاهل سكانها.
وتشهد أحياء الحي الحسني، عين السبع، ليساسفة، السالمية وغيرها، انتشارًا واسعًا لمحلات إصلاح السيارات والدراجات النارية، إلى جانب أكوام من الخردة وقطع الغيار المستعملة التي تُكدّس في الأزقة والشوارع العامة بشكل عشوائي، ما يتسبب في ازدحام مروري دائم وإزعاج متواصل للسكان.
كما تسود في هذه المناطق روائح الزيوت المحترقة والنفايات الصناعية الناتجة عن أنشطة الورشات، في مشهد يعكس غياب التنظيم والمراقبة، ويطرح تساؤلات حول دور السلطات المحلية في مواجهة هذه الظاهرة التي تمس جمالية العاصمة الاقتصادية وتؤثر على جودة العيش داخل أحيائها.
وطالب عدد من المواطنين بضرورة إعادة تنظيم هذه الأنشطة ونقلها إلى مناطق صناعية مهيأة ومجهزة تراعي المعايير البيئية، مع تشديد المراقبة على الورشات التي تشتغل خارج القانون، حفاظًا على البيئة الحضرية وصحة الساكنة وصورة المدينة كواجهة اقتصادية للمملكة.

