في عملية أمنية نوعية تؤكد جاهزية الأجهزة المغربية في حماية حدودها ومنافذها الجوية، تمكنت السلطات الأمنية بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء من إيقاف مجرم إسرائيلي خطير حاول دخول التراب الوطني بطريقة غير قانونية، بعدما سبق أن تم طرده من المغرب قبل فترة وجيزة.
وبحسب معطيات نشرتها صحيفة “ماكو” العبرية، فإن المعني بالأمر، البالغ من العمر نحو ثلاثين سنة، يُعد من الأسماء المصنفة أمنيًا ضمن الأهداف الاستخباراتية عالية الخطورة في إسرائيل، بسبب سجله الإجرامي الثقيل الذي يشمل قضايا عنف وابتزاز وغسل أموال.
وكشفت الصحيفة أن الموقوف حاول إرشاء عناصر الشرطة المغربية في المطار مقابل السماح له بالدخول، غير أن يقظة الأجهزة الأمنية المغربية حالت دون ذلك، إذ تم التعرف على هويته فورًا عبر نظام المراقبة والتدقيق الأمني، ليُعتقل مباشرة بعد نزوله من الطائرة.
ووفق المصدر نفسه، فقد كان المتهم قد أُفرج عنه مؤخرًا في إسرائيل بعد ضلوعه في قضية جنائية خطيرة، دون أن تُوجَّه إليه لائحة اتهام رسمية، قبل أن يُغادر إلى المغرب حيث تم طرده سابقًا، ليحاول مجددًا خداع السلطات المغربية بأساليب ملتوية.
وأكد المصدر الإسرائيلي أن المجرم حاول تقديم رشوة مالية لعناصر الشرطة قصد تجاوز المراقبة القانونية، لكن الصرامة الأمنية والتنسيق المحكم بين مختلف الأجهزة المغربية أفشلا مخططه، ليُحال الموقوف على المصالح المختصة للتحقيق في ملابسات محاولته دخول البلاد مجددًا.
وتعليقًا على الواقعة، شددت الصحيفة على أن المغرب بات يعتمد إجراءات أمنية متطورة وغير قابلة للاختراق، مشيرة إلى أن السلطات المغربية لن تتساهل مع أي عنصر أجنبي يسعى لاستغلال أراضيها أو تهديد أمنها القومي، مؤكدة أن “من يحاول التحايل سيواجه عقوبات صارمة وسجنًا في ظروف مشددة”.

