في عملية أمنية دقيقة قادتها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تم، مطلع الأسبوع الجاري، مداهمة فيلا فاخرة بحي كاليفورنيا الراقي بمدينة الدار البيضاء، بعد ورود معطيات استخباراتية تشير إلى تورط صاحبها في محاولة تهريب كمية ضخمة من مخدر “الشيرا” تم حجزها مؤخرًا بميناء طنجة المتوسط.
وتعود تفاصيل القضية، وفق مصادر موثوقة، إلى عملية نوعية مشتركة بين المصالح الأمنية ومصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني، مكنت من إحباط تهريب ما يقارب 11 طناً من المخدرات كانت مخبأة بإحكام داخل شحنة من الأسماك المجمدة الموجهة إلى أوروبا، في محاولة متقنة لخداع أجهزة التفتيش بالميناء.
وكشفت التحقيقات الأولية عن أن العقل المدبر للعملية مغربي يحمل الجنسية الفرنسية، يقيم بالفيلا التي تمت مداهمتها، حيث يُشتبه في كونه الرأس المنظم لشبكة إجرامية دولية متخصصة في تهريب المخدرات نحو أوروبا. وأوضحت المصادر أن المشتبه فيه اختفى عن الأنظار مباشرة بعد حجز الشحنة، وسط مؤشرات قوية على مغادرته التراب الوطني عبر قارب “فانتوم” في محاولة لتفادي التوقيف.
وأكدت المعطيات ذاتها أن الأجهزة الاستخباراتية المغربية لعبت دورًا حاسمًا في كشف الشبكة، بعد تتبع دقيق لتحركات أفرادها واعتماد تقنيات متطورة في الرصد والمراقبة. وقد تبين أن أفراد العصابة استعملوا طرقًا معقدة لإخفاء الشحنات داخل مواد غذائية مبردة بغرض تجاوز الفحص الإلكتروني بواسطة جهاز “السكانير” في ميناء طنجة المتوسط.
وتواصل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقاتها بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، من أجل توقيف باقي المتورطين المنحدرين من مدن طنجة والدار البيضاء ومراكش، في إطار تحريات موسعة تروم تفكيك جميع خيوط هذه الشبكة التي تعد من أكبر التنظيمات الإجرامية الناشطة في تهريب المخدرات نحو أوروبا.

