تتواصل معاناة عدد من المستوردين والتجار، خصوصًا المنحدرين من الأقاليم الجنوبية، بسبب الأعباء المالية المتراكمة الناتجة عن رسوم تخزين السلع بميناء الدار البيضاء، في ظل تأخر عمليات المراقبة الصحية التي تشرف عليها المصالح التابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
وحسب مصادر مهنية، فإن التأخر المتكرر في إنجاز المراقبة الصحية أصبح يُشكل “عقبة حقيقية أمام حركة التجارة”، حيث يؤدي إلى تراكم تكاليف التخزين والمناولة اليومية، مما يثقل كاهل التجار ويؤثر سلبًا على تنافسية السلع المتجهة إلى الأقاليم الجنوبية التي تواجه أصلًا تحديات لوجستية واقتصادية متزايدة.
ورغم توالي الشكاوى الموجهة إلى الوزارة المعنية ومطالب برلمانيين بضرورة التدخل العاجل، لم يتم حتى الآن اتخاذ إجراءات ملموسة لتسريع وتيرة المراقبة أو لتخفيف الأعباء المالية الناتجة عن هذا البطء الإداري.
ويعتبر مهنيون أن استمرار هذا الوضع يعكس ضعف التنسيق بين مصالح وزارة الفلاحة وإدارة الجمارك، مشيرين إلى أن “العملية كانت تسير بشكل أكثر سلاسة في ميناء العيون قبل سنة 2024، قبل أن يتم تغيير الإجراءات التنظيمية باتفاق مع إدارة الجمارك من دون سند قانوني واضح، وهو ما تسبب في حالة ارتباك واحتقان داخل القطاع”.
ويطالب المهنيون الوزير أحمد البواري بالتدخل العاجل لإيجاد حل عملي ومستدام يضمن مراقبة صحية فعّالة وسريعة دون الإضرار بمصالح التجار، مع مراجعة نظام الرسوم المفروضة على التأخير الذي يتحمل مسؤوليته الجهاز الإداري وليس الفاعلين الاقتصاديين.

