تعيش مدينة الدار البيضاء خلال الأيام الأخيرة على وقع احتقان غير مسبوق بين سائقي سيارات الأجرة التقليدية والعاملين عبر تطبيقات النقل الذكية، بعد تفجر معطيات مثيرة تفيد بامتلاك شخص واحد لما يفوق 30 مأذونية طاكسي صغير، في وقت تتزايد فيه شكايات سائقي التطبيقات من تعرضهم لاعتداءات وعمليات “براكاج” منظمة، قالوا إنها تُنفذ بتنسيق من جهات “منتفعة” من الوضع القائم.
القصة بدأت حين انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور وفيديوهات توثق لاعتداءات وعمليات ترهيب استهدفت سائقين عاملين عبر التطبيقات، إلى جانب تداول اتهامات موجهة لشخص بعينه، وُصف بأنه العقل المدبر لشبكةٍ تنسق اعتراض سيارات التطبيقات وتهديد السائقين.
وحسب روايات متطابقة لعدد من المتضررين، فإن هذا الشخص يقود حملة ممنهجة تهدف إلى الضغط على السائقين الجدد ومنعهم من مزاولة نشاطهم، في وقت فجّرت معطيات متداولة مفاجأة من العيار الثقيل تتحدث عن امتلاكه ما يقارب 30 رخصة طاكسي صغير، ما أعاد إلى الواجهة ملف اقتصاد الريع في قطاع النقل، الذي يستمر في إنتاج الامتيازات لفائدة فئة محدودة، على حساب آلاف الشباب الباحثين عن فرص عمل شريفة في سوق يعاني من الفوضى وغياب العدالة التنافسية.

