شهدت عدة دواوير تابعة لعمالة إقليم مديونة بجهة الدار البيضاء–سطات، خلال الأيام الأخيرة، حملة موسعة لإخلاء الأراضي الفلاحية التي تم تحويلها بشكل غير قانوني إلى فضاءات لتجميع المتلاشيات والخردة.
وأفادت مصادر محلية أن هذه الحملة التي قادتها السلطات الإقليمية بمديونة، بناءً على تعليمات مباشرة من العامل، استهدفت مناطق سيدي حجاج واد حصار، حيث تحولت عدد من الأراضي الزراعية إلى فضاءات غير مرخصة لتخزين المواد المستعملة وقطع الغيار.
وشملت العملية، التي أشرفت عليها باشوية سيدي حجاج واد حصار، مدعومة بعناصر القوات المساعدة والدرك الملكي ومصالح البيئة، دواوير أولاد بوعزيز وأولاد حادة وطريق سيدي إبراهيم، حيث تم تنفيذ قرارات الإخلاء وهدم البنايات العشوائية التي كانت تستغل في هذا النشاط غير المنظم.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الحملة تهدف إلى وقف الاستغلال غير القانوني للأراضي الفلاحية، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى ما يشبه “مناطق صناعية عشوائية”، وهو ما تسبب في تشويه المشهد العمراني والبيئي للإقليم، فضلاً عن حرمان الجماعات الترابية من مداخيل ضريبية مهمة.
وأوضحت المعطيات أن بعض المستثمرين وأصحاب الشركات حاولوا التحايل للإبقاء على هذه الأنشطة، إلا أن السلطات شددت على رفض كل أشكال العشوائية والتطاول على الملكيات الفلاحية، مؤكدة أن أي نشاط تجاري أو صناعي يجب أن يتم في إطار القانون والتراخيص المنظمة.
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن إحدى شركات السيارات كانت قد أبدت رغبتها في استغلال قطعة أرضية بضواحي جماعة سيدي حجاج واد حصار كمستودع لمنتجاتها، غير أن السلطات رفضت الترخيص لهذا المشروع في غياب الشروط القانونية اللازمة، حفاظًا على الطابع الفلاحي للمنطقة.
وتأتي هذه الحملة ضمن الاستراتيجية الإقليمية الجديدة لمحاربة العشوائية والتلوث البيئي، التي تشرف عليها عمالة مديونة بتنسيق مع مختلف المتدخلين، في أفق إعادة تأهيل المجالات القروية وضمان احترام القوانين المنظمة لاستعمال الأراضي.

