بعدما ظلت لعقود الملجأ الرئيسي لسائقي سيارات الأجرة من الصنفين الكبير والصغير للتنقيط قبل الانطلاق في عملهم اليومي، ومحطة يلجأ إليها المواطنون لاسترجاع أغراض مفقودة داخل سيارات الأجرة، دخلت محطة التنقيط الشهيرة بمقاطعة المعاريف مرحلة “النهاية”، بعدما قامت الجرافات بهدمها كلياً خلال الأيام الأخيرة.
ورغم أن عملية الهدم مرت في أجواء هادئة ودون اعتراض، إلا أن الجدل الكبير اليوم يتمحور حول طبيعة المشروع الذي سيُقام فوق هذه البقعة ذات الموقع الاستراتيجي، والذي يثير اهتماماً واسعاً لدى المنعشين العقاريين.
عبد القادر حياة، رئيس اللجنة الاجتماعية والثقافية بمقاطعة المعاريف، أوضح في تصريح أن تصميم التهيئة الجديد، الذي أبدى مجلس المقاطعة رأيه فيه مؤخراً، يقترح تشييد عمارات وفنادق في الموقع نفسه. غير أن هذا المقترح واجه معارضة من عدد من المنتخبين الذين يدفعون في اتجاه تخصيص البقعة لإنشاء منتزه بيئي وموقف سيارات، استجابةً للخصاص الكبير الذي تعاني منه المنطقة في البنيات الترفيهية وفضاءات ركن السيارات.
وأشار المتحدث إلى أن المقاطعة تعرف عجزاً واضحاً في مرائب السيارات، ما يجعل التفكير في حلول عملية ومندمجة أمراً ضرورياً لتخفيف الضغط المروري وتحسين جودة الحياة بالمنطقة.
وإلى حين اعتماد الصيغة النهائية لتصميم التهيئة الخاص بالمعاريف، يبقى البيضاويون وسكان المنطقة على وجه الخصوص مترقبين لمآل هذه البقعة التي احتضنت واحدة من أشهر محطات التنقيط بالمغرب لعشرات السنين.

