يطفو على سطح النقاش العمومي في المغرب ملف خطير يتعلق بالاستيلاء على ممتلكات ملياردير مغربي يهودي بالدار البيضاء، بعد الكشف عن معطيات تفيد بتورط جهات في التحايل على القضاء التجاري لاستصدار حكم بالحجز على أملاكه، رغم وفاته قبل رفع الدعوى بـ15 سنة.
وبحسب مصادر متطابقة، فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقاً موسعاً في القضية، التي تتقاطع مع مؤشرات قوية على وجود شبكة منظمة للسطو على العقارات، عبر تزوير وثائق رسمية وانتحال صفات.
ورثة الراحل، المقيمون في أوروبا، يتابعون الملف من قريب بهدف استرجاع مجموعة من الممتلكات التي بيعت بعقود مشبوهة، من بينها عقاران فاخران بحي الوازيس تصل قيمتهما إلى مليارات السنتيمات. وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى تجارية قدمتها شركة تدعي أن الراحل مدين لها بـ400 مليون سنتيم، مستندة إلى فواتير وإنذارات أداء تحمل توقيعه، رغم أنه توفي قبل سنوات طويلة.
الأخطر في القضية أن مفوضاً قضائياً صرّح بأنه بلغ الراحل بالدعوى وتلقى منه رفضاً للتوصل، وكرّر الأمر ذاته في تبليغ الحكم الابتدائي، ما مكن الشركة من الحصول على شهادة عدم الطعن واستصدار حكم نهائي سمح بالحجز على الأملاك.
وقبيل عرض العقارين للمزاد العلني، ظهر أشخاص قدموا أنفسهم بوصفهم ورثة، ونجحوا في توقيف العملية، قبل أن يتبين لاحقاً أنهم لا يمتّون بصلة حقيقية للأسرة. كما اتضح أن ممتلكات أخرى للراحل جرى تفويتها بواسطة عقود يُشتبه في تزويرها.
وفي ظل هذه المعطيات، تواصل الفرقة الوطنية تحقيقاتها لكشف جميع المتورطين في واحدة من أكثر قضايا السطو العقاري تعقيداً في الدار البيضاء.

