تحولت منطقة الرحمة بمدينة الدار البيضاء، التي حمل اسمها آمالاً كبيرة لدى السكان عند بداية الاستقرار بها، إلى فضاء يطغى عليه الاحتقان اليومي بسبب الخصاص المهول في وسائل النقل الحضري. فبعد سنوات قليلة، اكتشف الآلاف من الأسر أن “الرحمة” التي حلموا بها أصبحت معاناة مستمرة مع كل صباح.
منذ الساعات الأولى من اليوم، يصطف السكان في طوابير طويلة على أمل اللحاق بأعمالهم أو مؤسساتهم التعليمية. فالحافلات قليلة جداً، وسيارات الأجرة الكبيرة لا تغطي سوى جزءاً بسيطاً من الطلب، فيما يظل غياب الطاكسي الصغير أحد أبرز المشاكل التي تزيد الوضع توتراً.
إبراهيم منتصر، فاعل جمعوي من المنطقة، يقول في تصريح للموقع:
“الصفوف تكون طويلة جدًا بسبب قلة وسائل النقل الحضري، ونطالب بتدخل عامل إقليم النواصر لإيجاد حلول عاجلة، لأننا نعاني يوميًا من هذه الإشكالية”.
ويؤكد المتحدث أن تعزيز حضور سيارات الأجرة الصغيرة سيخفف بشكل كبير من الضغط الذي يعيشه السكان يومياً.
وفي ظل غياب بدائل حقيقية، يجد العديد من السكان أنفسهم مضطرين لركوب الدراجات الثلاثية العجلات في تنقلاتهم اليومية، في مشهد يصفه السكان بأنه “إهانة لكرامتهم”، ويعكس حجم الفراغ في منظومة النقل داخل منطقة تضم عشرات الآلاف من المواطنين.
أمام هذا الوضع، يطالب السكان بتدخل عاجل من الجهات المختصة لتنظيم قطاع النقل وتوفير خدمات تليق بساكنة الرحمة، التي تتوسع عمرانياً بوتيرة سريعة دون مواكبة حقيقية للبنيات التحتية الضرورية.

