وجّه نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الجمعة 05 نونبر 2025، اتهامات ثقيلة إلى محمد مبديع، الرئيس السابق لجماعة الفقيه بن صالح، تتعلق بتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ، مؤكداً أن الوقائع الواردة في الملف تكشف وجود “شبكة فساد منظمة” استنزفت ميزانية الجماعة لسنوات طويلة.
وخلال مرافعته، شدد ممثل النيابة العامة على أن مبديع استعمل أموالاً عامة وُضعت تحت يده بحكم منصبه، في عمليات وُصفت بأنها تفتقر للشفافية وتشكل خرقاً سافراً لمبدأ الحكامة الجيدة. وأضاف أن خطورة الأفعال المنسوبة إليه تتأكد أيضاً من خلال الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض، الذي شدد مراراً على جسامة جريمة تبديد المال العام وما يترتب عنها من جزاءات زجرية.
وكشف نائب الوكيل العام أن معطيات الملف تُبرز تعدد صور المشاركة في التبديد، مشيراً إلى الدور المحوري الذي لعبته شركة “س.غ”، التي وصفها بأنها “المستفيد الأكبر” من الصفقات التي تمت بين الجماعة وعدد من المنفذين، مقابل مبالغ مالية ضخمة كانت تُحوّل عبر مسارات غير قانونية.
وأكد ممثل النيابة العامة أن هذه الممارسات لم تكن حالات معزولة، بل تشكل—وفق قوله—نظاماً متكاملاً من الفساد والوساطة المشبوهة، أسهم في إهدار موارد عمومية كان يفترض أن تُخصص لصالح الساكنة والتنمية المحلية.
ومن المنتظر أن تتواصل مناقشة الملف خلال الجلسات المقبلة، في وقت يترقب الرأي العام مآل إحدى أبرز القضايا المرتبطة بالمال العام وتدبير الشأن المحلي في السنوات الأخيرة.

