تمكنت جماعة الدار البيضاء من تحقيق تطور مهم في ملف استرجاع مبالغ مالية كبيرة سبق أن أدتها لمتقاضين، بعد صدور أحكام قضائية جديدة ألغت مقررات سابقة كانت قد حكمت ضد الجماعة.
وبحسب معطيات حصلت عليها مصادر داخل المجلس الجماعي، فإن الجماعة في طريقها إلى استرجاع ملايين الدراهم بعدما صدرت أحكام نهائية لفائدتها ضد أشخاص وشركات، وهو ما من شأنه إنعاش خزينة المدينة خلال الأسابيع المقبلة.
ووفق المصادر نفسها، فإن الجماعة تنتظر استرجاع ما يقارب 6 مليارات سنتيم من شخصين، في إطار تسوية جارية بين الأطراف، بعدما سبق أن حصلوا على مبالغ مالية بموجب أحكام قضائية مرتبطة بالاعتداء المادي، قبل أن يتم إلغاؤها لاحقاً.
وأكدت مصادر مسؤولة من داخل المجلس أن عملية استرجاع هذه المبالغ توجد في مراحلها الأخيرة، ومن المرتقب أن تُضخ في خزينة الجماعة قريباً.
وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع، إذ سبق لجماعة الدار البيضاء أن حصلت خلال الأشهر الماضية على أحكام قضائية تمكنها من استرجاع 47 مليار سنتيم كانت قد دفعتها لفائدة متقاضين بموجب دعاوى مماثلة، وهي مبالغ أكد نائب العمدة الحسين نصر الله أنها تخص ملفات اعتداء مادي صدرت فيها أحكام نهائية لم تعد قابلة للطعن.
ورغم إشادة أغلبية المجلس بهذا التقدم، قلّل مصطفى لحيا، المستشار عن حزب العدالة والتنمية، من أهمية المبالغ المسترجعة، معتبراً أنها تظل “محدودة” مقارنة بما تم استرجاعه خلال فترة تسيير حزبه، حيث أكد أن مبالغ الاسترجاع آنذاك بلغت 400 مليار سنتيم.
المؤشرات تؤكد أن خزينة جماعة الدار البيضاء بصدد التزود بدفعة مالية جديدة قد تصل إلى 6 مليارات سنتيم خلال الأيام المقبلة، مما يتيح للجماعة هامشاً مالياً إضافياً لتنفيذ مشاريعها وتحسين وضعيتها المالية، في ظل التزامات وتحديات تدبير الشأن المحلي بالعاصمة الاقتصادية.

