تعيش عدة أحياء بمقاطعة مولاي رشيد في الدار البيضاء، وخاصة حي الفلاح وحي المسيرة، حالة استياء واسعة في صفوف السكان، بسبب الأشغال “العشوائية” التي نفذتها الشركة الجهوية متعددة الخدمات قبل أزيد من شهر، دون احترام معايير الجودة أو إعادة الشوارع إلى حالتها الأصلية.
وتعود هذه الأشغال، التي همّت حفر عدد من الأزقة وإزالة حجارة الرص، إلى تدخلات وُصفت من قبل الساكنة بـ”غير المهنية”، بعدما تركت الشركة الحفر مفتوحة دون أي ترميم، ما تسبب في تحولها إلى برك موحلة مع أولى التساقطات المطرية، متسببة في إزعاج كبير للسكان وتعطيل حركة المرور داخل الأحياء.
ووفق شهادات عدد من سكان الحيَّين، فقد أصبحت تدخلات الشركة المتعاقدة أشبه بـ”ورشة تخريب”، حيث ارتبطت مختلف الحفر التي ظهرت في الشوارع والأزقة بالعمليات التي قامت بها، معتبرين أن الطريقة التي تنجز بها الأشغال “رديئة وغير مسؤولة”.
ويؤكد السكان أن هذه الوضعية تسببت في:
-
إعاقة مرور السيارات والدراجات
-
صعوبة تنقل الراجلين، خاصة الأطفال والمسنين
-
انتشار المياه الراكدة التي قد تتحول إلى مصدر للأوساخ والروائح
-
إتلاف أجزاء من البنية التحتية التي كانت في وضع جيد قبل التدخلات
وطالب سكان الأحياء المتضررة السلطات المحلية بالتدخل العاجل لإصلاح الوضعية وإلزام الشركة بإعادة الأشغال وفق المعايير المتعارف عليها، مع فتح تحقيق حول الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية التي تم إصلاحها سابقا.
وأكد عدد من المواطنين استعدادهم لتنظيم جميع أشكال الاحتجاج السلمي دفاعاً عن حقوقهم، مؤكدين أن الوضع “لم يعد مقبولاً” وأنهم سئموا من اللامبالاة التي ترافق هذه الأشغال.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على طريقة تدبير مشاريع البنية التحتية في العاصمة الاقتصادية، وعلى مدى مراقبة السلطات المختصة للشركات المتعاقدة، خاصة في ظل تكرر شكايات مماثلة في عدد من المقاطعات.
كما تطرح الحادثة تساؤلات حول:
-
مدى احترام دفتر التحملات
-
غياب المتابعة التقنية بعد انتهاء الأشغال
-
مسؤولية الجهات الوصية في مراقبة جودة الخدمات
-
ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان حقوق المواطنين
ويؤكد المتتبعون أن معالجة مثل هذه الاختلالات تتطلب تشديد الرقابة على الشركات وإلزامها بإصلاح أي أضرار ناتجة عن تدخلاتها، حفاظاً على سلامة الساكنة وجودة البنية التحتية.

