عاد شباب حركة جيل Z إلى شوارع الدار البيضاء، اليوم الأربعاء، بتنظيم وقفة احتجاجية تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف 10 دجنبر من كل سنة، حيث أعادوا طرح مطالبهم المرتبطة بالحقوق المدنية والسياسية وملف محاكمة عدد من أعضاء الحركة.
وشهدت ساحة السراغنة بدرب السلطان تجمع عشرات الشباب الذين اختاروا ارتداء ملابس مستوحاة من السلسلة الإسبانية الشهيرة “كاسا دي بابل”، في خطوة رمزية تهدف إلى جذب الانتباه وتسليط الضوء على مطالبهم. هذا الطابع الفني أضفى على الوقفة طابعاً مختلفاً عن الاحتجاجات التقليدية.
ورغم الحضور الملحوظ، لوحظ تراجع عدد المشاركين مقارنة بمحطات سابقة، ما يطرح تساؤلات حول قدرة الحركة على الحفاظ على زخم التعبئة وسط التحديات التي تواجهها، خصوصاً بعد اعتقال بعض الأعضاء على خلفية وقفات سابقة.
ورفع المحتجون شعارات قوية تنتقد الحكومة وتندد بمنع التعبير عن الرأي، كما اعتبروا أن “الفنانين يتعرضون للقمع”، في إشارة إلى قضيتي الرابورين رائد وبوز فلو، اللذين أثارت متابعتهما موجة تضامن واسعة داخل أوساط الشباب. كما عبر المحتجون عن تضامنهم مع الصحافيين، مطالبين بضمان حرية التعبير والدفاع عن الحقوق الإعلامية.
وتعكس هذه الوقفة استمرار حركة جيل Z في إرسال رسائل سياسية واجتماعية واضحة، رغم تراجع المشاركة مقارنة بالاحتجاجات السابقة، ما يدل على إصرار جزء من الشباب على الدفاع عن الحريات الفردية والجماعية.
كما يظهر هذا الحراك تقاطعاً بين الرموز الفنية والثقافة الشبابية، من خلال اعتماد زي “كاسا دي بابل” كأداة للتعبير عن الهوية والاحتجاج، في محاولة لإبداع طرق جديدة للتواصل وتحقيق تأثير أكبر في الفضاء العام.

