نظّمت حركة الطفولة الشعبية الملتقى الجهوي التكويني الأول لأطر جهة الدار البيضاء–سطات، تحت شعار «التطوع: مسؤولية تُبنى بها الأجيال»، وذلك خلال أيام 12 و13 و14 دجنبر 2025، بفضاء مخيم العاليا بمدينة المحمدية.
وشكّل هذا الملتقى محطة تنظيمية وتكوينية مهمة، حيث جمع البرنامج العام بين الجانبين النظري والتطبيقي، بهدف تعزيز كفاءات الأطر الشابة وتمكينها من أدوات الاشتغال التربوي مع الطفولة والشباب.
ففي الجانب النظري، تم تعريف المشاركين بتاريخ حركة الطفولة الشعبية الممتد لأكثر من سبعين سنة من العمل التربوي، إلى جانب مرجعيتها الفكرية، وأهدافها التربوية، واستراتيجياتها البيداغوجية. كما تضمن البرنامج فقرة «نبش في ذاكرة الحركة»، التي عرفت حضور رواد الحركة في لقاء تفاعلي مع الشباب، ساهم في نقل التجربة وتعزيز الارتباط بقيم العمل التطوعي.
أما على المستوى التنشيطي، فقد استفاد الأطر من ورشات تدريبية مكثفة همّت مجالات الإنشودة التربوية، والألعاب الداخلية والخارجية، إضافة إلى ورشة إعداد المسابقات الثقافية، أشرف عليها نخبة من أطر الجهة التي راكمت تجربة وازنة في مجال التنشيط التربوي.
وتميّز الملتقى أيضًا بتنظيم نشاط توقيع كتاب «ذاكرة دولة ودبلوماسية انتصار» للأستاذ مصطفى العراقي، بحضور الأستاذين كوكاس والجماهري، وتنشيط الأخ عبد الهادي غيور. وقد نُظم هذا النشاط في إطار فعاليات المجلس الوطني الفدرالي للحركة، ما أتاح للمشاركين فرصة الاطلاع على سياق القرار الأممي الأخير المرتبط بالقضية الوطنية، ومسار الترافع المغربي دفاعًا عن الوحدة الترابية في ظل السيادة المغربية.
وفي كلمته الختامية، أكد الكاتب الجهوي لحركة الطفولة الشعبية بجهة الدار البيضاء–سطات، الدكتور جواد الرسام، على الأهمية البالغة لهذا الملتقى الجهوي الأول، الذي استفاد منه 67 إطارًا يمثلون 12 فرعًا موزعة على المجال الترابي للجهة. واعتبر أن هذه المحطة التكوينية أسهمت في بعث نفس جديد داخل الحركة جهوياً، وتمكين أطر الفروع من مهارات عملية تعزز اشتغالهم المحلي مع الطفولة.
كما أبرز أن المكتب الجهوي يعتزم إطلاق مجموعة من المبادرات والأنشطة التكوينية والإشعاعية التي ستجمع فروع الجهة، مع الاستمرار في مواكبتها، والعمل على تأسيس فروع جديدة بهدف تغطية مختلف المناطق، مع إيلاء اهتمام خاص للعالم القروي.

