على بعد أقل من أسبوع من انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، تعيش مدينة الدار البيضاء على وقع استعدادات مكثفة لضمان استقبال مثالي لعشاق كرة القدم القادمين من مختلف أنحاء القارة الإفريقية، في حدث رياضي يحظى باهتمام واسع على المستويين القاري والدولي.
ولم تنطلق هذه التحضيرات في الآونة الأخيرة، بل بدأت منذ فترة طويلة ضمن تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح تقنية وأمنية، بهدف توفير تجربة متميزة للزوار، وإبراز قدرة المغرب التنظيمية التي راكمها عبر سنوات من احتضان التظاهرات الكبرى.
واكتست العاصمة الاقتصادية للمملكة حلة جديدة، بعد إطلاق أوراش واسعة لتأهيل المدينة شملت تهيئة الشوارع الرئيسية، وتجميل الساحات العمومية، وتحسين واجهات عدد من المباني، في أفق استقبال ضيوف المغرب في أفضل الظروف، وتقديم صورة حضرية تعكس مكانة الدار البيضاء كواجهة اقتصادية ورياضية للمملكة.
وعلى المستوى الرياضي، خضعت عدة مرافق وملاعب لأعمال إصلاح وصيانة شاملة، من بينها ملاعب الأب جيكو، بن جلون، الوازيس، وأكاديمية الرجاء الرياضي، إضافة إلى إعادة تأهيل مركب محمد الخامس وصيانة ملعب العربي الزاولي، بما يضمن احترام المعايير التقنية المطلوبة من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وبفضل هذه الأشغال، باتت هذه الملاعب جاهزة لاحتضان مباريات وتدريبات سبعة منتخبات إفريقية مشاركة في البطولة، في ظروف توفر السلامة والراحة للاعبين والأطقم التقنية والجماهير، وتعزز نجاح العرس الكروي القاري.
وتعكس هذه الاستعدادات حجم الرهان الذي يضعه المغرب على تنظيم نسخة متميزة من كأس أمم إفريقياxw 2025، سواء من حيث البنية التحتية أو جودة التنظيم، بما يعزز موقع المملكة كوجهة رياضية قادرة على احتضان أكبر التظاهرات القارية والدولية.

