أعلنت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، اليوم الثلاثاء، عن الانتهاء الرسمي من أشغال تحويل مفترق سيدي معروف، الذي يُعد أول ملتقى طرق بالمملكة يدمج بين تصاميم متعددة على ثلاثة مستويات، في خطوة نوعية تروم تعزيز السلامة الطرقية وتحسين انسيابية حركة السير.
وأفاد بلاغ للشركة أن كلفة إنجاز هذا المشروع الهيكلي بلغت حوالي 500 مليون درهم، بتمويل مشترك من وزارة التجهيز والماء، والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، ووزارة الاقتصاد والمالية، إلى جانب مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، مشيراً إلى أن الأشغال انتهت قبل الآجال المحددة سلفاً.
ويُعد مفترق سيدي معروف نقطة تبادل طرقية استراتيجية عند المدخل الجنوبي للعاصمة الاقتصادية، حيث يربط بين الطريق السيار الدار البيضاء–المحمدية والطريق السيار الدار البيضاء–برشيد، مما يسهل الربط بين مدن الدار البيضاء، المحمدية، برشيد، والجديدة، وهي أقطاب اقتصادية حيوية على مستوى الجهة.
وحسب المصدر ذاته، فقد شملت الأشغال إعادة تهيئة المفترق ليصبح تقاطعاً من ثلاثة مستويات، يجمع بين تصميمي “trèfle” و“turbine”، وذلك لمواكبة الارتفاع المتزايد في حجم حركة السير، وإلغاء نقاط التقاطع المباشرة، مع تعزيز القدرة الاستيعابية للمداخل والمخارج، بما يضمن مستويات أعلى من السلامة والانسيابية.
ويتضمن المشروع أيضاً إنجاز ثمانية منشآت فنية، تشمل ممرات علوية وسفلية، إلى جانب توسيع الطريق السيار المداري للدار البيضاء والطريق السيار الدار البيضاء–برشيد إلى 5×2 مسارات على جانبي المفترق، فضلاً عن إحداث مداخل جديدة للربط في الاتجاهين بين المحمدية والدار البيضاء، والدار البيضاء والجديدة، وبرشيد والمحمدية، والجديدة وبرشيد.
كما تم تجهيز مفترق سيدي معروف بنظام إضاءة حديث ومبتكر لتحسين الرؤية الليلية وتعزيز سلامة مستعملي الطريق، إضافة إلى اعتماد نظام حماية جديد يستجيب لأحدث معايير الصلابة والأداء وسهولة الصيانة، ويوفر حماية إضافية في حالات الانحراف عن المسار.
ويُرتقب أن يُسهم هذا المشروع في تخفيف الضغط المروري على أحد أكثر المحاور الطرقية حيوية بالمملكة، وتحسين جودة التنقل داخل المجال الحضري للدار البيضاء الكبرى وعلى محاور العبور الوطنية.

