خيم الحزن والأسى، صباح اليوم الثلاثاء، على منطقة الوازيس بمدينة الدار البيضاء، عقب حادث مأساوي تمثل في انهيار سور تابع لمؤسسة تعليمية خاصة، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المدينة خلال الساعات الماضية.
ووفق معطيات متطابقة، فقد أسفر الحادث عن وفاة حارس أمن خاص كان يزاول مهامه داخل المؤسسة، حيث فارق الحياة في عين المكان متأثراً بإصابات خطيرة، فيما أُصيبت سيدة كانت تمر بالقرب من الموقع بجروح متفاوتة الخطورة، استدعت نقلها بشكل مستعجل إلى إحدى المؤسسات الاستشفائية لتلقي العلاجات الضرورية.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني، إلى جانب الوقاية المدنية، حيث جرى تأمين محيط الحادث وفتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات الانهيار، وكذا تقييم مدى احترام معايير السلامة المعتمدة داخل المؤسسة المعنية.
ويأتي هذا الحادث الأليم في سياق جوي استثنائي، تميز بتساقطات مطرية قوية شملت عدداً من مناطق المملكة، رغم النشرات الإنذارية الاستباقية التي أصدرتها السلطات المختصة، والتي دعت من خلالها المواطنين والمؤسسات إلى توخي الحيطة والحذر، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.
وكانت هذه التحذيرات قد شملت، في بعض المناطق، تعليق الدراسة بالمؤسسات التعليمية، والتنبيه إلى مخاطر الانهيارات والانزلاقات، خاصة في الأماكن التي تعاني من هشاشة البنيات أو ضعف الصيانة، ما يعيد إلى الواجهة ضرورة مراقبة سلامة البنايات، خصوصاً المرافق التي تستقبل المواطنين بشكل يومي.
وخلفت هذه الواقعة حالة من الصدمة في صفوف الساكنة المحلية، مجددة النقاش حول مسؤولية صيانة المنشآت، وأهمية الاستعداد المسبق لمواجهة آثار التقلبات المناخية، حفاظاً على الأرواح والممتلكات.

