عاد اسم عبد اللطيف الناصري، نائب عمدة مدينة الدار البيضاء المفوض له قطاعا الرياضة والثقافة، ليتصدر واجهة النقاش داخل أوساط مجلس الجماعة، عقب تغيبه عن اجتماع لجنة القيادة المكلفة بتتبع اتفاقية الشراكة الخاصة بتأهيل وتدبير واستغلال وصيانة المركب الرياضي محمد الخامس والمرافق التابعة له.
وأثار هذا الغياب، الذي وصفه عدد من أعضاء اللجنة بغير المسؤول، موجة من الاستياء والانتقادات، خاصة أن الاجتماع لم يُعقد في نهاية المطاف بسبب عدم حضور المسؤول الأول عن تدبير الشأن الرياضي داخل الجماعة، وهو ما اعتبره متتبعون تعطيلًا لمسار تتبع واحدة من أهم الاتفاقيات الاستراتيجية المرتبطة بالبنية التحتية الرياضية بالعاصمة الاقتصادية.
وحسب معطيات متطابقة، فإن رئاسة مجلس جماعة الدار البيضاء كانت قد وجهت دعوة رسمية إلى أعضاء لجنة القيادة لعقد اجتماع يوم 15 دجنبر 2025، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات المادة الثامنة من اتفاقية الشراكة، التي تنص على إحداث لجنة خاصة تسهر على تتبع تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين مختلف الأطراف، وضمان حسن تنزيل بنود الاتفاق على أرض الواقع.
ويكتسي هذا الاجتماع أهمية خاصة، بالنظر إلى الرهانات المرتبطة بمركب محمد الخامس، الذي يشكل أحد أبرز المعالم الرياضية الوطنية، ويخضع منذ فترة لأشغال تأهيل وإعادة تهيئة استعدادًا للاستحقاقات الكروية القارية والدولية المقبلة، وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا 2025.
ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن غياب نائب العمدة عن هذا الاجتماع يطرح علامات استفهام حول مستوى الجدية في مواكبة مشاريع التأهيل الرياضي الكبرى، داعين إلى ضرورة تحمل المسؤوليات السياسية والإدارية، وضمان انتظام اجتماعات التتبع والتقييم، تفاديًا لأي تأخير قد ينعكس سلبًا على جاهزية المركب واحترام الآجال المحددة.
وفي انتظار توضيحات رسمية بخصوص أسباب هذا الغياب، يتواصل الجدل داخل أروقة مجلس الجماعة حول طرق تدبير ملف المركب الرياضي محمد الخامس، باعتباره ورشًا استراتيجيًا يهم ساكنة المدينة وصورتها الرياضية على الصعيدين الوطني والقاري.

