أكد رئيس قسم تطوير السلاسل الفلاحية بالمديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء–سطات، محمد خربوش، أن التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها الجهة تشكل مؤشراً إيجابياً قوياً على نجاح الموسم الفلاحي الحالي، بعد فترة من الترقب بسبب توالي سنوات الجفاف.
وأوضح خربوش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مجموع التساقطات المطرية المسجلة إلى حدود اليوم بلغ 104 ملم، وهو رقم يفوق بكثير ما تم تسجيله خلال نفس الفترة من الموسم الفلاحي الماضي، ما ينعكس بشكل مباشر على مردودية الزراعات المختلفة.
وأضاف المسؤول أن أمطار شهري نونبر ودجنبر كان لها وقع بالغ الأهمية على المحاصيل الاستراتيجية، خاصة الحبوب والبقوليات والأعلاف والأشجار المثمرة والشمندر السكري، مشيراً إلى أن نسبة إنجاز زراعة الحبوب بلغت 62 في المائة من المساحة المبرمجة، أي ما يعادل حوالي 550 ألف هكتار من أصل 880 ألف هكتار مستهدفة.
كما أفاد بأن حوالي 70 في المائة من المساحة المخصصة للزراعات العلفية، والمقدرة بـ 92 ألف هكتار، قد تم إنجازها، في حين تتواصل حالياً عملية زراعة 45 ألف هكتار مخصصة للبقوليات. وبخصوص الشمندر السكري، أكد خربوش أن المساحة المبرمجة، والبالغة 9 آلاف هكتار بإقليمي الجديدة وسيدي بنور، قد تم تنفيذها بالكامل.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذين الإقليمين يبرزان أيضاً في إنتاج الخضر، وعلى رأسها البطاطس، مؤكداً أن وتيرة زراعة الحبوب والبقوليات والأعلاف تجاوزت 45 في المائة، مع توقع تسريع الأشغال الفلاحية خلال الأيام المقبلة بفضل تحسن الظروف المناخية.
وعلى مستوى تربية الماشية، أكد خربوش أن جودة المراعي ستعرف تحسناً ملحوظاً هذا الموسم، ما سيمكن الفلاحين من الاستفادة المزدوجة، سواء من خلال الدعم العمومي أو عبر تحسن الموارد الطبيعية المخصصة لتغذية القطيع.
من جهته، عبّر الفلاح الدكالي عبد الرزاق عن ارتياحه لهذه التساقطات، معتبراً أنها أعادت الحياة إلى الآبار التي تأثرت بشكل كبير بموجة الجفاف السابقة، وساهمت في تقليص الحاجة إلى الري، ما يخفف الأعباء المالية عن الفلاحين.
وفي السياق نفسه، توقع إبراهيم، تاجر بمدينة الجديدة، أن تنعكس هذه الأمطار إيجاباً على أسعار المواد الغذائية، خاصة الخضر الأساسية مثل البطاطس والطماطم والجزر، مع تحسن العرض في الأسواق خلال الأشهر المقبلة.
وتعزز هذه المؤشرات الإيجابية آمال الفلاحين والفاعلين بالقطاع في موسم فلاحي ناجح، من شأنه دعم الأمن الغذائي وتحريك عجلة الاقتصاد الفلاحي بالجهة.

