دخلت مدينة الدار البيضاء مرحلة حاسمة في تدبير قطاع النظافة، مع اقتراب نهاية العقود الحالية التي تربط الجماعة بشركتي التدبير المفوض المكلفتين بجمع النفايات والتنظيف الحضري.
ومن المرتقب أن تنتهي العقود الموقعة بين جماعة الدار البيضاء وشركتي “أفيردا” اللبنانية و”أرما” المغربية في شهر مارس المقبل، ما يضع المجلس الجماعي أمام تحدي الإعداد لمرحلة جديدة تتطلب إعادة تقييم شاملة لمنظومة النظافة، في ظل الانتقادات المتكررة لأداء الشركتين خلال السنوات الماضية.
وتسعى الجماعة، بحسب معطيات متداولة، إلى إعداد دفاتر تحملات جديدة تراعي التحولات التي تعرفها المدينة، وتستجيب لمتطلبات ساكنتها المتزايدة، خاصة مع اتساع المجال الحضري وارتفاع الكثافة السكانية، فضلاً عن الضغط الذي تعرفه المرافق العمومية والأحياء السكنية.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى الاستحقاقات الكبرى التي تستعد المملكة لاحتضانها، وعلى رأسها كأس العالم 2030، حيث يُنتظر أن تلعب الدار البيضاء دوراً محورياً باعتبارها العاصمة الاقتصادية، ما يفرض الارتقاء بجودة الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها النظافة، إلى مستوى المعايير الدولية.
ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة تستدعي اعتماد مقاربة جديدة تقوم على الحكامة الصارمة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإدماج حلول مبتكرة ومستدامة في تدبير النفايات، بما يضمن تحسين صورة المدينة ويعزز جاذبيتها الاقتصادية والسياحية، في أفق التحول إلى حاضرة عصرية قادرة على مواكبة التظاهرات العالمية.

