وجّه عدد من المواطنين بمدينة الدار البيضاء شكاية جماعية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، بخصوص ما وصفوه بعملية نصب واحتيال ممنهجة، تورطت فيها شركة وهمية تحمل اسم “JMO”، متهمين القائمين عليها بتكوين شبكة إجرامية وممارسة نشاط مالي غير مشروع قائم على التسويق الهرمي المحظور قانونًا.
وبحسب المعطيات التي تضمنتها الشكاية، والتي تتوفر الجريدة على نسخة منها، فإن الضحايا أكدوا تعرضهم لاستدراج ممنهج للانخراط في ما قُدّم لهم على أنه مشروع استثماري رقمي يدر أرباحًا سريعة ومضمونة، قبل أن يتبين لاحقًا أن الأمر يتعلق بعملية احتيال منظمة.
وأوضح المشتكون أنهم قاموا بإيداع مبالغ مالية متفاوتة، إما بشكل مباشر أو عبر وسطاء، في حسابات بنكية جرى تحديدها من طرف القائمين على المشروع، وذلك بناءً على وعود بتحقيق عوائد مالية مغرية في آجال قصيرة، دون توفر أي إطار قانوني أو ترخيص رسمي يخول للشركة ممارسة هذا النشاط.
وأضافت الشكاية أن الشركة المعنية اعتمدت على أساليب تسويق هرمي محظورة، تقوم على جلب منخرطين جدد مقابل عمولات، وهو ما تسبب في سقوط عدد متزايد من الضحايا، خاصة في صفوف الشباب والباحثين عن فرص استثمار بديلة.
وطالب المتضررون من النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل وشامل في هذه القضية، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق المتورطين، مع العمل على استرجاع الأموال التي جرى الاستيلاء عليها بطرق تدليسية، مؤكدين استعدادهم للتعاون مع الجهات المختصة وتقديم جميع الوثائق والمعطيات المتوفرة لديهم.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة التحذيرات المتكررة من مخاطر الانخراط في مشاريع استثمارية غير واضحة المعالم، خصوصًا تلك التي تعتمد على التسويق الهرمي، لما تشكله من تهديد حقيقي للأمن المالي للمواطنين، وتستوجب، بحسب متابعين، تشديد المراقبة والتوعية بمخاطر هذا النوع من الأنشطة غير القانونية.

