دخلت مدينة الدار البيضاء، خلال الساعات الأخيرة، مرحلة متقدمة من اليقظة الوقائية، على خلفية توقعات جوية تشير إلى احتمال تسجيل تساقطات مطرية رعدية مهمة، مصحوبة برياح قوية قد تكون أحيانًا شديدة، ما يرفع من منسوب الحذر تحسبًا لاضطرابات محتملة على مستوى حركة السير، ومخاطر قد تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات.
وتأتي هذه التحركات الاستباقية في سياق وطني دقيق، عقب الفاجعتين اللتين شهدتهما مدينتا فاس وآسفي خلال الفترة الماضية، وما خلفتاه من خسائر بشرية مؤلمة، أعادت بقوة إلى الواجهة إشكالية الجاهزية والوقاية، وضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لتفادي تكرار سيناريوهات مأساوية مماثلة.
وقد ساهمت هذه المعطيات في رفع منسوب القلق والترقب داخل عدد من مقاطعات العاصمة الاقتصادية، خاصة مع بداية تسجيل مؤشرات أولية لاضطراب الأحوال الجوية خلال الساعات الماضية، وسط تخوفات من تأثيرات محتملة على الأحياء التي تعاني من هشاشة عمرانية أو من اختلالات في شبكات تصريف مياه الأمطار.
ومع تواتر النشرات الإنذارية الصادرة عن المصالح المختصة، والتي تحذر من تساقطات رعدية قوية وهبوب رياح نشطة، باشرت السلطات المحلية والمنتخبون على مستوى مقاطعات الدار البيضاء اتخاذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية، شملت تعزيز المراقبة الميدانية، وتتبع وضعية النقط السوداء المعروفة بتجمع المياه، إضافة إلى وضع فرق التدخل في حالة استعداد للتعامل السريع مع أي طارئ.
وتراهن هذه التحركات على الحد من المخاطر المحتملة وضمان سلامة المواطنين، في انتظار تطورات الحالة الجوية خلال الساعات والأيام المقبلة، وسط دعوات للساكنة إلى توخي الحيطة والحذر، وتفادي المجازفة في المناطق المنخفضة أو القريبة من مجاري المياه، مع الالتزام بتوجيهات السلطات المختصة.

