رفض عبد الوهيب الطنجي، قاضي تطبيق العقوبات بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، طلبًا تقدم به الناشط الحقوقي شفيق الجبري يرمي إلى استبدال العقوبة السالبة للحرية المحكوم بها عليه بعقوبة بديلة، معتبرًا أن الطلب يفتقر إلى الأساس القانوني.
وأوضح القرار الصادر بتاريخ 23 دجنبر 2025 أن الأفعال التي أدين من أجلها المعني بالأمر تهم «إهانة هيئة منظمة وخرق حالة الطوارئ»، وهي أفعال اعتبرت المحكمة أنها تمس النظام العام وصحة وسلامة المواطنين، ولا يمكن التعامل معها بمنطق التخفيف أو الاستبدال، بالنظر إلى خطورتها والسياق الذي ارتكبت فيه.
وكان شفيق الجبري قد تقدم، عبر دفاعه، بطلب يرمي إلى استبدال العقوبة الحبسية الصادرة في حقه بموجب حكم ابتدائي سنة 2021، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف الحكم وتقرر تشديد العقوبة إلى ستة أشهر حبسا نافذا، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 2000 درهم.
وبعد دراسة وثائق الملف والمعطيات المرتبطة بالقضية، اعتبرت المحكمة أن طبيعة الأفعال المرتكبة والظروف المحيطة بها لا تبرر اللجوء إلى العقوبات البديلة، مشيرة إلى أن الاستجابة لمثل هذا الطلب قد تشكل رسالة سلبية من شأنها المساس بثقة المجتمع في العدالة وفي نجاعة القوانين الزجرية المعمول بها.
وأكد القرار أن العقوبات البديلة تظل خاضعة لتقدير القضاء، ولا يمكن تطبيقها إلا في الحالات التي تتوفر فيها الشروط القانونية والموضوعية، بما يضمن تحقيق الردع وحماية النظام العام.

