تحولت دورات عدد من مجالس المقاطعات بمدينة الدار البيضاء، المنعقدة خلال شهر يناير الجاري، إلى محور نقاش واسع في الأوساط السياسية والمحلية، وذلك على خلفية اتهامات بتوظيف جداول أعمالها لخدمة أجندات انتخابية، تزامناً مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.
وحسب معطيات متداولة داخل عدد من المجالس، فقد تم إدراج نقاط ضمن جداول أعمال هذه الدورات اعتبرها منتخبون، خاصة من صفوف المعارضة، ذات طابع انتخابوي، ولا تعكس بالضرورة الأولويات الحقيقية للساكنة أو الإكراهات المرتبطة بالتدبير اليومي للشأن المحلي.
وأوضحت مصادر محلية أن هذا التوجه يثير تخوفاً متزايداً لدى المنتخبين المعارضين، الذين يرون أن بعض الدورات تحولت إلى منصات للترويج السياسي المبكر، بدل أن تشكل فضاءً مؤسساتياً لطرح حلول عملية ومستدامة للإشكالات التي تواجهها المقاطعات.
ويحذر متابعون للشأن المحلي من تداعيات هذا المنحى على جودة العمل الجماعي وثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، مؤكدين على ضرورة تحصين دورات المجالس من أي توظيف سياسي ضيق، والالتزام بأولويات التنمية المحلية وخدمة الصالح العام.
وفي ظل هذا الجدل، تتعالى الدعوات إلى تعزيز الحكامة الجيدة داخل مجالس المقاطعات، واحترام روح التدبير التشاركي، بما يضمن فصل العمل المؤسساتي عن الحسابات الانتخابية الضيقة، خاصة في مرحلة دقيقة تسبق الاستحقاقات المقبلة.

