يشرع مجلس عمالة الدار البيضاء في عملية تقييم شاملة لبرنامج عمله الممتد من سنة 2022 إلى غاية 2027، وهو البرنامج الذي جرى إعداده خلال فترة رئاسة سعيد الناصري، قبل اعتقاله على خلفية قضية تاجر المخدرات الدولي المعروف إعلاميا بـ“إسكوبار الصحراء”.
وحسب معطيات متوفرة، فإن المجلس يستعد لعرض حصيلة تنفيذ هذا البرنامج خلال دورته العادية لشهر يناير، تمهيدا للمصادقة على تحيينه، عبر إدخال تعديلات جوهرية تشمل استبدال عدد من المشاريع التي سبق برمجتها، وإعادة ترتيب الأولويات بما يتماشى مع الواقع الحالي وإكراهاته المالية والتنظيمية.
وأفادت مصادر من داخل مجلس عمالة الدار البيضاء أن عددا مهما من المشاريع التي تم تسطيرها في الحقبة السابقة لم ترَ النور، بسبب صعوبات متعددة، من بينها غياب الجاهزية التقنية، وتعقيدات المساطر، إضافة إلى ضعف التنسيق بين المتدخلين، ما فرض على المجلس التفكير في بدائل أكثر واقعية وقابلة للتنفيذ.
وتسعى هذه المراجعة، بحسب المصادر ذاتها، إلى تجاوز اختلالات المرحلة الماضية، وضمان نجاعة أكبر في تنزيل المشاريع ذات الأولوية، خاصة تلك المرتبطة بالبنيات التحتية، والتنمية الاجتماعية، وتحسين جاذبية المجال الترابي للدار البيضاء.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تحيين برنامج العمل يشكل اختبارا حقيقيا للمجلس الحالي، من أجل استعادة ثقة المواطنين، والقطع مع منطق البرامج غير القابلة للتنزيل، واعتماد مقاربة قائمة على مشاريع عملية تستجيب لحاجيات الساكنة وتواكب التحولات التي تعرفها العاصمة الاقتصادية.

