صادق مجلس عمالة الدار البيضاء، برئاسة عبد القادر بودراع، خلال دورته العادية المنعقدة زوال اليوم الاثنين، على حزمة من المشاريع الجديدة التي شكلت قطيعة واضحة مع عدد من البرامج والمشاريع التي كانت مبرمجة خلال فترة رئاسة سعيد الناصيري، الرئيس السابق للمجلس، المعتقل حاليا على ذمة التحقيق في ملف تاجر المخدرات الدولي المعروف إعلاميا بـ“إسكوبار الصحراء”.
ووضع المجلس، في هذا الإطار، حدا لعدد من المشاريع التي ظلت لسنوات حبيسة الرفوف، بعدما تم إدراجها في الولاية السابقة دون أن ترى طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع، رغم رصد اعتمادات مالية لها آنذاك.
وحسب المعطيات التي جرى تداولها خلال أشغال دورة يناير، فقد صادق المجلس على برمجة غلاف مالي يناهز ثلاثة مليارات درهم، موجهة لإنجاز مشاريع تهم قطاعات حيوية ذات طابع اجتماعي، في مقدمتها الصحة والسكن والتعليم، وذلك في إطار مقاربة جديدة تروم الاستجابة للاحتياجات الملحة لساكنة العاصمة الاقتصادية.
وأكدت مداخلات عدد من أعضاء المجلس أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية تروم إعادة ترتيب الأولويات، وتجاوز اختلالات المرحلة السابقة، مع التركيز على برامج قابلة للتنفيذ وذات أثر مباشر على تحسين ظروف عيش المواطنين.
ويُنتظر أن تشكل هذه المصادقة منطلقا لمرحلة جديدة في تدبير مجلس عمالة الدار البيضاء، عنوانها النجاعة والالتقائية في تنزيل المشاريع التنموية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما ينسجم مع انتظارات الساكنة والتوجيهات العامة لإصلاح وتحديث تدبير الشأن المحلي.

