احتضنت مدينة الدار البيضاء، في الفترة ما بين 9 و11 يناير 2026، فعاليات المؤتمر الإفريقي الثاني لطب الأطفال، بمشاركة أزيد من 40 دولة إفريقية، في حدث صحي بارز خُصص لمناقشة قضايا صحة الطفل والتحديات المشتركة التي تواجهها القارة.
ونُظم هذا المؤتمر تحت رعاية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبشراكة مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، حيث تحولت العاصمة الاقتصادية للمملكة إلى منصة قارية لتبادل الخبرات الطبية وتعزيز التعاون الصحي جنوب–جنوب، انطلاقاً من مقاربة واقعية تستحضر خصوصيات السياق الإفريقي.
وشهد المؤتمر تقديم أبحاث وأوراق علمية من طرف أطباء ومختصين من مختلف الدول، ركزت على إشكالات حيوية من بينها سوء التغذية، وبرامج التلقيح، وداء السكري لدى الأطفال، إضافة إلى العناية بالخدج، في ظل محدودية الموارد وتفاوت البنيات الصحية بالقارة.
وتميّزت هذه الدورة بإشراك واسع للأطباء الشباب، الذين أتيحت لهم الفرصة لعرض أبحاثهم والاندماج ضمن شبكة مهنية إفريقية، تروم إعداد جيل جديد من الكفاءات الطبية القادرة على تعزيز مرونة الأنظمة الصحية والاستجابة لحاجيات الأطفال.
كما تخللت المؤتمر ورشات علمية متخصصة شملت مجالات دقيقة كأمراض القلب والرئة والجلد والإسعافات الأولية، عكست في مضامينها التحديات البيئية والوبائية التي تميز القارة الإفريقية.
وأكد المشاركون في ختام أشغال المؤتمر على أن بناء مستقبل صحي آمن للأطفال في إفريقيا يمر حتماً عبر تعاون فعلي بين الدول الإفريقية، وتكامل الجهود العلمية والطبية، بما يضمن الحق في الصحة للأجيال القادمة.

