يشهد حي السلام، التابع لمقاطعة سيدي عثمان بمدينة الدار البيضاء، خلال الفترة الأخيرة، انتشاراً لافتاً لظاهرة الكراء اليومي للشقق المفروشة، خاصة بشارع محمد بوزيان، ما أثار مخاوف متزايدة لدى الساكنة بشأن انعكاسات هذا النشاط على الطمأنينة العامة.
وأفاد عدد من سكان الحي بأن الإقبال المتزايد على هذا النوع من الكراء أدى إلى توافد زوار في أوقات متأخرة من الليل، وهو ما خلق حالة من الارتباك داخل محيط سكني يُفترض أن يتسم بالهدوء والاستقرار.
ويرى متتبعون أن توسع هذه الظاهرة، في غياب تأطير قانوني واضح ومراقبة صارمة، يطرح إشكالات متعددة، من بينها صعوبة تحديد المسؤوليات، وعدم وضوح طبيعة الأنشطة التي تُمارس داخل هذه الشقق، خاصة في الأحياء المكتظة.
في المقابل، يطالب السكان بتدخل السلطات المحلية من أجل تقنين هذا النشاط وإخضاعه لضوابط قانونية دقيقة، تضمن احترام القوانين المنظمة للإيواء والكراء، وتحمي في الوقت نفسه استقرار الأحياء السكنية.
وتبقى ظاهرة الكراء اليومي للشقق المفروشة بالدار البيضاء بين متطلبات توفير حلول سكنية مرنة، خاصة للزوار والعاملين لفترات قصيرة، وبين مخاوف اجتماعية وأمنية متزايدة، في انتظار اعتماد مقاربة تنظيمية متوازنة تضمن حقوق جميع الأطراف.

