دخل حزب العدالة والتنمية، عبر فريقه بمجلس جماعة الدار البيضاء، على خط الجدل المثار حول شروع السلطات المحلية في تنفيذ عمليات هدم لعدد من الأسواق والبنايات المصنفة ضمن المباني المهددة بالانهيار بالعاصمة الاقتصادية للمملكة.
وفي هذا السياق، وجه فريق مستشاري حزب “المصباح” مراسلة رسمية إلى رئيسة المجلس الجماعي للدار البيضاء، نبيلة الرميلي، طالب فيها بعقد لقاء مستعجل من أجل مناقشة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية التي خلفتها عمليات الهدم، سواء على مستوى التجار والحرفيين الصغار أو على مستوى الأسر التي تم ترحيلها من بنايات آيلة للسقوط.
وأوضح الفريق المعارض أن هذه العمليات، التي شملت عدداً من الأسواق بعدة مقاطعات داخل تراب المدينة، أفرزت وضعاً اجتماعياً وصفه بـ“المأساوي”، خاصة في صفوف آلاف التجار والحرفيين الصغار الذين وجدوا أنفسهم، حسب تعبيره، دون بدائل واضحة لمزاولة أنشطتهم المهنية، ما يهدد مصادر رزقهم ويعمق من هشاشتهم الاجتماعية.
وأكد فريق العدالة والتنمية أن حماية أرواح المواطنين تبقى أولوية لا نقاش فيها، غير أن تنزيل قرارات الهدم، بحسبه، كان يجب أن يتم في إطار مقاربة شمولية تراعي البعد الاجتماعي، وتوفر حلولاً عملية ومواكبة حقيقية للمتضررين، سواء عبر إعادة الإيواء أو تخصيص فضاءات بديلة للتجار المتضررين.
ودعا الفريق ذاته المجلس الجماعي إلى تحمل مسؤولياته الكاملة في هذا الملف، من خلال فتح قنوات الحوار مع مختلف المتدخلين، وضمان التنسيق مع السلطات المعنية، تفادياً لأي احتقان اجتماعي قد ينتج عن تنفيذ قرارات الهدم دون إجراءات مرافقة.
ويأتي هذا النقاش في ظل استمرار عمليات الهدم بعدد من أحياء وأسواق مدينة الدار البيضاء، في إطار جهود السلطات الرامية إلى محاربة البناء الآيل للسقوط وتأمين سلامة المواطنين، وهو ما يطرح في المقابل تحديات اجتماعية واقتصادية تستدعي، بحسب متتبعين، حلولاً متوازنة تجمع بين السلامة العامة وحماية الاستقرار الاجتماعي.

