أكد فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء أن عمليات الهدم التي طالت عدداً من الأسواق بمختلف مقاطعات المدينة أفرزت وضعاً اجتماعياً وصفه بـ“المأساوي”، مسّ آلاف التجار والحرفيين الصغار، في ظل غموض يلف دواعي هذه القرارات وغياب برنامج واضح لمعالجة آثارها الاجتماعية والاقتصادية.
وأوضح الفريق المعارض أن هذه العمليات نُفذت دون تقديم توضيحات كافية بخصوص الحلول المستقبلية، سواء تلك المرتبطة بإعادة بناء أسواق جديدة أو بكيفيات تعويض المتضررين، وهو ما زاد من منسوب القلق وعدم اليقين في صفوف التجار الذين فقدوا مصدر رزقهم الوحيد.
ودعا فريق العدالة والتنمية رئيسة جماعة الدار البيضاء إلى إدراج نقطتين أساسيتين ضمن جدول أعمال الدورة المقبلة للمجلس، تتعلق الأولى بـ“تقييم واقع التجار والحرفيين الصغار العاملين بالأسواق التي تم هدمها بمختلف أرجاء المدينة، والحلول المستقبلية المرتقبة”، فيما تهم الثانية “تقييم وضعية المباني الآيلة للسقوط على مستوى تراب المدينة، وبرنامج معالجتها والحلول المقترحة”.
وتوقف الفريق عند ما اعتبره غموضاً وتشكيكاً يرافق عمليات الهدم، في ظل غياب معطيات دقيقة وصورة واضحة حول خلفياتها وأهدافها، معتبراً أن هذا الوضع يساهم في تعميق الاحتقان الاجتماعي ويفتح الباب أمام توترات قد تكون لها انعكاسات سلبية على الاستقرار المحلي.
وفي المقابل، عبّر عدد من التجار المتضررين عن استيائهم من الانعكاسات الوخيمة لهذه القرارات التي وصفوها بـ“المفاجئة والصادمة”، ليس فقط على ظروف عيشهم اليومية، بل أيضاً على التزاماتهم المالية، من قروض وديون وواجبات كرائية، محذرين من أن العجز عن الوفاء بهذه الالتزامات قد يعرض بعضهم لمتابعات قانونية أو حتى عقوبات سالبة للحرية.
ويعيد هذا الملف، وفق متابعين، النقاش حول ضرورة اعتماد مقاربة شمولية تراعي البعد الاجتماعي إلى جانب متطلبات السلامة ومحاربة المباني المهددة بالانهيار، بما يضمن حماية أرزاق المتضررين وصون كرامتهم.

