شهدت الدورة العادية لشهر يناير بمجلس مقاطعة سيدي بليوط بمدينة الدار البيضاء أجواء مشحونة وتبادلًا حادًا للاتهامات بين المستشار الجماعي السبيطي ورئيسة المقاطعة كنزة الشرايبي، في مشهد عكس عمق الخلافات داخل المجلس وطرح تساؤلات حول طرق تدبير الشأن المحلي والمال العام.
وخلال تدخله، وجّه السبيطي اتهامات مباشرة بخصوص مبالغ مالية لم يتم استخلاصها كاملة من طرف إحدى المواطنات، مشيرًا إلى أن مبلغًا يناهز 5500 درهم ما يزال عالقًا، متسائلًا عن كيفية تدبير هذه العملية، في إشارة إلى ما اعتبره غيابًا للوضوح والصرامة في تتبع المداخيل المالية للمقاطعة.
في المقابل، ردّت رئيسة المقاطعة بالتأكيد على أن ما ورد في تدخل المستشار يندرج ضمن التشهير، مشددة على أن جميع المعطيات والإجراءات موثقة بمحاضر رسمية، وأن أي نقاش يجب أن يتم في إطار المساطر القانونية المعمول بها.
غير أن السبيطي واصل تصعيده، معتبرًا أن المساءلة لا تقتصر على الوثائق المكتوبة، بل تظل مسؤولية سياسية وأخلاقية تجاه المال العام وساكنة المقاطعة، مؤكدًا أن الجميع ملزم بأداء ما عليه دون استثناء، ونافيًا أي تورط شخصي له في تبديد أو استغلال المال العام.
وتعمق الخلاف أكثر عندما أشار المستشار ذاته إلى ما وصفه باختلالات متعددة في تدبير المقاطعة، معتبرًا أن هذه الواقعة ليست سوى مثال من بين حالات عديدة، تعكس، حسب رأيه، ضعف النجاعة في صرف الموارد العمومية وغياب الأثر الملموس لهذه النفقات على تحسين أوضاع المواطنين.

