فجّر عضو مجلس جماعة الدار البيضاء، مصطفى منضور، ملفاً وصف بـ«الخطير» يتعلق بشبهة تبديد واختلاس ممتلكات عمومية، وذلك على خلفية اختفاء السياج الحديدي الخاص بـ«حديقة أفغانستان» بمنطقة الحي الحسني، والذي تُقدَّر قيمته المالية بأزيد من 400 ألف درهم.
وبحسب معطيات تضمنتها مراسلة رسمية وجّهها العضو الجماعي إلى كل من والي جهة الدار البيضاء–سطات وعامل عمالة مقاطعة الحي الحسني، فإن الواقعة تعود إلى فترة أشغال إعادة تأهيل الحديقة، التي أُنجزت تحت إشراف مجلس عمالة الدار البيضاء عبر شركة التنمية المحلية «Casavent».
وأوضح منضور، استناداً إلى نص الشكاية، أن السياج الحديدي جرى تفكيكه وتسليمه بشكل رسمي من طرف المقاول نائل الصفقة إلى مقاطعة الحي الحسني بتاريخ 25 يونيو 2025، غير أن هذا التسليم لم يُواكَب، بحسب الوثائق المتوفرة، بأي إجراء إداري أو محاسباتي يثبت إيداعه بمخزن المقاطعة أو إدراجه ضمن سجل الجرد، كما تفرض ذلك القوانين الجاري بها العمل.
وأكد المصدر ذاته أن القيمة التقديرية للسياج تتجاوز 400 ألف درهم، مشدداً على أن غياب أي أثر مادي أو إداري له يطرح تساؤلات جدية حول مصيره، ويُعزز، حسب تعبيره، شبهة تبديد أو اختلاس ممتلكات عمومية.
وقال منضور في مراسلته إن «غياب هذا السياج، رغم تسلمه رسمياً، يشكل مؤشراً مقلقاً يستوجب فتح بحث إداري وقضائي مستعجل، من أجل كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات».
وطالب عضو مجلس المدينة السلطات الولائية والترابية بالتدخل العاجل، وإعطاء تعليمات صارمة لفتح تحقيق معمق في الموضوع، مع تحديد المسؤوليات الإدارية والجنائية لكل من ثبت تورطه أو تقاعسه في حماية المال العام، وذلك انسجاماً مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

