شرعت جماعة الدار البيضاء في وضع اللمسات الأخيرة على مشروع دفتر التحملات الجديد الخاص بتدبير قطاع النظافة، في خطوة تروم الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز نجاعة التدخلات الميدانية، مع اعتماد آليات عملية لترشيد الكلفة وضمان استدامة الاستثمارات.
ويأتي هذا المشروع في إطار تنزيل رؤية جديدة لتدبير مرفق حيوي يمس بشكل مباشر الحياة اليومية لساكنة العاصمة الاقتصادية، خاصة في ظل الإكراهات المتزايدة التي تعرفها المدينة، سواء من حيث التوسع العمراني المتسارع، أو الارتفاع المطرد في الكثافة السكانية، أو تنوع وتزايد مصادر إنتاج النفايات.
وفي هذا السياق، أوضح نائب رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة، مولاي أحمد أفيلال، أن دفتر التحملات الجديد يسعى إلى معالجة عدد من الاختلالات البنيوية التي راكمها القطاع خلال السنوات الماضية، خصوصا ما يتعلق بتدبير النفايات الصادرة عن كبار المنتجين، وتحقيق عدالة أكبر في توزيع الأعباء والمسؤوليات.
وأضاف أفيلال أن المشروع الجديد يهدف إلى تحسين مستوى المراقبة والتتبع، وتجويد الخدمات المقدمة بمختلف المقاطعات، مع اعتماد معايير أكثر صرامة في ما يخص احترام التزامات شركات التدبير المفوض، بما ينسجم مع تطلعات الساكنة ويعزز نظافة وجاذبية المدينة.
ويراهن مجلس جماعة الدار البيضاء من خلال هذا الدفتر على إرساء نموذج أكثر فعالية واستدامة في تدبير قطاع النظافة، قادر على الاستجابة لحاجيات المدينة ومواكبة تحولاتِها، ووضع حد للإشكالات التي ظلت تؤرق البيضاويين لسنوات.

