تباحث رؤساء مقاولات مغاربة وسنغاليون، يوم الثلاثاء بمدينة الدار البيضاء، سبل تطوير شراكات اقتصادية جديدة، ودور القطاع الخاص في تعميق التعاون الثنائي، إلى جانب استكشاف فرص الاستثمار المشترك بين البلدين.
وجاء ذلك خلال جلسة نقاش نُظمت في إطار لقاء اقتصادي مغربي-سنغالي، حيث شدد المتدخلون على أهمية تعزيز التعاون جنوب–جنوب، ومواكبة المقاولات، وتثمين تكامل الاقتصادين المغربي والسنغالي، خاصة في قطاعات حيوية من قبيل الأبناك والمالية، والصناعة، والصيدلة، والطاقة، واللوجستيك، بما يخدم الاندماج الاقتصادي الإقليمي.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس المدير العام لمجموعة “التجاري وفا بنك”، محمد الكتاني، أن استراتيجية تنمية المجموعة في إفريقيا جنوب الصحراء، ولا سيما في السنغال، تندرج ضمن الرؤية الملكية الرامية إلى تقوية حضور القطاع الخاص المغربي داخل القارة الإفريقية.
وأوضح الكتاني أن هذا التوجه يسعى إلى تعزيز التعاون جنوب–جنوب، ودعم اندماج اقتصادي أوسع، مع اعتبار السنغال بوابة استراتيجية للتوسع الإقليمي للمجموعة.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذا الحضور مكن فرع البنك من التموقع كفاعل رئيسي في السوق البنكية السنغالية، مضيفًا أن اعتماد نموذج شامل مستلهم من التجربة المغربية سمح بتغطية مختلف الشرائح، من الطبقات المتوسطة إلى المقاولات الكبرى، مرورًا بالمقاولات الصغيرة جدًا والصغيرة والمتوسطة، وكذا المقاولات متوسطة الحجم والمتعددة الجنسيات، مع مراعاة خصوصيات النسيج الاقتصادي المحلي.
وفي ما يتعلق بمواكبة المقاولات، أبرز الكتاني المقاربة الشمولية التي يعتمدها البنك، والتي تجمع بين تقديم الاستشارات، وربط الفاعلين الاقتصاديين، وتطوير الشراكات، لاسيما عبر “نادي إفريقيا والتنمية”، الذي يضم منذ أزيد من اثني عشر عامًا آلاف الفاعلين الاقتصاديين الأفارقة، من خلال بعثات متعددة القطاعات.
ويعكس هذا اللقاء، بحسب المتدخلين، الإرادة المشتركة للقطاع الخاص في البلدين لتعزيز التعاون الاقتصادي، وفتح آفاق جديدة للاستثمار، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة ومتكاملة على المستوى الإفريقي.

