تعاني منطقة القريعة بمدينة الدار البيضاء، المعروفة بحركيتها التجارية القوية وأسواقها النشيطة، من تفاقم ظاهرة الباعة الجائلين و“الفراشة” الذين يحتلون جنبات الطرق والممرات، في مشهد بات يوميًا ومألوفًا لدى الساكنة والمرتادين.
ولا يقتصر تأثير هذا الوضع على تشويه المشهد العام، بل يتسبب بشكل مباشر في عرقلة حركة السير وصعوبة تنقل الراجلين والعربات، خاصة خلال فترات الذروة، ما يزيد من حدة الاكتظاظ والاختناق المروري بالمنطقة.
كما تخلق هذه الظاهرة توترات وصراعات يومية بين الباعة الجائلين وأصحاب المحلات التجارية النظامية، إضافة إلى خلافات متكررة مع سائقي السيارات والحافلات والشاحنات، بسبب احتلال الملك العمومي واستغلاله بشكل عشوائي.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة إيجاد حلول عملية ومتوازنة تراعي البعد الاجتماعي للباعة، وفي الوقت نفسه تحافظ على النظام العام وحقوق التجار ومستعملي الطريق، من خلال تنظيم الفضاءات التجارية وتعزيز المراقبة، بما يضمن انسيابية الحركة واستقرار النشاط الاقتصادي بالمنطقة.

