عرّت التساقطات المطرية التي شهدتها مدينة الدار البيضاء خلال الأيام الأخيرة واقع البنية التحتية بعدد من المقاطعات، حيث تحولت شوارع وأزقة إلى مساحات مليئة بالحفر والبرك المائية، ما تسبب في عرقلة حركة السير وتسجيل حوادث وأضرار مادية لحقت بعدد من عربات المواطنين.
وأفاد عدد من مستعملي الطريق بأن الأمطار الأخيرة كشفت مجدداً عن هشاشة الأشغال المنجزة في بعض المقاطع الطرقية، إذ سرعان ما ظهرت حفر عميقة واختفت معالم الطريق في مناطق عدة، الأمر الذي خلق ارتباكاً في حركة المرور ورفع من مخاطر الاصطدام والانزلاق، خاصة في الفترات الليلية ومع ضعف الرؤية.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تداول مواطنون صوراً ومقاطع فيديو توثق حجم الأضرار التي خلفتها هذه الوضعية، معبرين عن استيائهم من تكرار المشهد نفسه مع كل موسم مطري، ومنددين بما وصفوه بسياسة “الترقيع” بدل اعتماد إصلاحات جذرية ومستدامة للبنية التحتية.
ووجّه عدد من المتابعين انتقادات مباشرة لمسؤولي المقاطعات والجماعة، معتبرين أن استمرار هذه الاختلالات يعكس ضعف المراقبة وتتبع الأشغال، فضلاً عن غياب رؤية واضحة لصيانة الطرق واستباق تأثير العوامل المناخية، خاصة في مدينة بحجم الدار البيضاء تشهد حركة سير كثيفة يومياً.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن معالجة هذا الوضع تتطلب برامج تأهيل حقيقية تشمل تجديد الشبكات الطرقية وتحسين تصريف مياه الأمطار، مع تشديد المراقبة على جودة الأشغال، تفادياً لتكرار السيناريو نفسه كلما عرفت المدينة تساقطات مطرية، وحفاظاً على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

