تستعد مدينة الدار البيضاء لتعزيز خريطتها الثقافية بافتتاح متحف جديد مخصص للفوتوغرافيا والفنون البصرية المعاصرة، تشرف عليه المؤسسة الوطنية للمتاحف، بعدما تسلمت تدبيره من السلطات المشرفة على العاصمة الاقتصادية.
وبحسب معطيات حصلت عليها هسبريس، يرتقب افتتاح المتحف خلال سنة 2026، وبشكل تقريبي في فصل الصيف، عقب توقيع اتفاقية تضع هذا الفضاء الثقافي رهن تدبير المؤسسة الوطنية للمتاحف. وجرى توقيع الاتفاقية من طرف رئيس المؤسسة إلى جانب والي جهة الدار البيضاء-سطات، وعامل عمالة الدار البيضاء، وعامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء-أنفا، والعامل مدير الوكالة الحضرية للدار البيضاء، وعمدة المدينة.
وأفادت المؤسسة الوطنية للمتاحف أن مبنى المتحف، الكائن بالمدينة العتيقة، صممه المعماري الياباني البارز تاداو أندو، ويُصنّف ضمن أجمل المتاحف في العالم من حيث التصميم المعماري.
ويأتي هذا المشروع لإعادة إحياء فضاء ظل مغلقاً منذ تشييده، وكان موضوع نقاش واسع داخل الأوساط الفنية، خاصة المهتمة بفن الصورة. وقد جرى تفويت تدبيره للمؤسسة الوطنية للمتاحف التي سبق لها أن أسست المتحف الوطني للفوتوغرافيا بالرباط، وأشرفت على إعادة تأهيل عدد من المتاحف بمختلف جهات المملكة.
وتنص الاتفاقية على عمل المؤسسة الوطنية للمتاحف على تثمين هذا الفضاء الثقافي الكائن بقلب المدينة العتيقة، مع الحرص على أن يتوفر المتحف على مجموعة غنية ومتنوعة تتتبع تاريخ الفوتوغرافيا والفنون البصرية.
ومن المرتقب أن يضم المتحف الجديد أعمالاً فنية وأرشيفات وإبداعات معاصرة تتقاطع في ما بينها، من أجل تقديم رؤية متعددة الزوايا حول تطور التقنيات والجماليات والرؤى الفوتوغرافية عبر الحقب والثقافات.
كما التزمت المؤسسة، وفق نص الاتفاقية، بأن لا يقتصر دور المتحف على العرض فقط، بل يمتد إلى مجالات التكوين ونقل المعارف وتنظيم ورشات موجهة، خاصة لشباب المدينة العتيقة، إلى جانب إبرام شراكات تتيح حالياً منحتي دعم لفوتوغرافيين.

